744

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

وأعربه . وأي حجة في كون صاحب الجواهر لم يذكر خلافا في مسألة من المسائل . وهل يمكن صاحب الجواهر أن يسنوفي في كتابه جميع الخلاف في كل

مسألة تقع . وبعد ذلك فانما حق الناطر في كتاب الجواهر أن يعرض ما القاه

فيه علي كتب الأئمة , فما وافقها عول عليه وعده في الأقوال الصحاح . وما لم

يوافقها تركه مثل كلام اللائم يمر مع الرياح .

وعلي تسليم ما نقله عن صاحب الجواهر وتصحيحه , فذلك التعليل

الذي استنبطه بعد القياس والتنطير والبحث الكثير وهو الخوف من الاطلاع

علي عورات المسلمين لم يغب عن أحد من الفقهاء , ولا جهلة من تكلم في

مسألة الفداء من العلماء , وليس مختصا في نازلتنا هذه , بل ذلك موجود فيما

يفديه الامام الذي جوازه في المذهب أشهر من ان يحتج عليه , ولعل ذلك في

مسألتنا أخف , فان كلامنا في مراهق ولا شك أن عقله وتميزه لا ينقص عن عقل

الكبير وتميزه , فهو لذلك مأمون العائلة في هذا المعني , ومع هذا فتلك العلة

هي أصل الخلاف في مسألة الفداء وموجب المنع عند من منعه . ولأجل ذلك

كان قتل الاساري قبل فتح مكة وطهور الاسلام اكد من بعد ذلك , ويسبب

رعي هذه العلة ومعارضتها بغيرها من العلل الواردة في ترك الفداء تشعبت

الاقوال واختار الأيمة في ذلك والعلماء , وعلي تسليمها كانت اجازة من اجاز

ذلك , وهو الصحيح من مذهب مالك كما حكاه القاضي ابي الوليد بن رشد ,

وذلك لما لاحطه من المصلحة والمنفعة الطاهرة فيه , فلا فائدة لذكر ذلك هنا

الا تكثير السواد الهدر . وبعد ذلك كله فقياس منع الفدا ء علي منع بيع العبد

فاسد وخطأ فلا مر فيه , بل الذي يسوغ هو جواز قياس الفداء علي جواز

البيع عند من يجيز البيع , فان الفداء له ضرورة تدعونا علي اباحته , وهي

خشية امتناع النصاري من فداء الاساري ان نحن منعنا ذلك , وغير ذلك من

الأمور التي لاحطها المتخيرون للفداء , وأحتملوا لأجلها ما يخشي من الاطلاع

Halaman 194