Carian terkini anda akan muncul di sini
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
العمل باستحباب قتل الأساري الذين يخشي منهم أن يكونوا عونا علي المسلمين مثل الشباب والمراهقين وما أشبههم , فان ترك قتلهم واستحيوا لم
[172/2]
[173/2]
يجز للمسلمين مفاداتهم بالمال علي حال , ولا بأس أن يفدي بهم أساري
المسلمين . وهذا النص وقع هنا وفي مختصر الواضحة علي حسب ما تراه من
الاطلاق وعدم التخصيص بالامام أو بغيره . بل اذا التفت الي قوله الأساري
الذين يخشي منهم أن يكونوا عونا علي المسلمين . طهر لك بالدليل القطعي
الذي لا مرية فيه عند منصف أن المراد بذلك الامام وغيره معا , فان العلة
التي اقتضت المنع موجودة فيما يفديه الامام وغير الامام , وهي خشيه العون
علي المسلمين .
والثاني قوله : وقال أبو محمد ابن أبي زيد في ( النوارد ) ومن كتاب " ابن
المواز " : يفدي العلج منهم بمسلم لا بالمال ما لم يكن المفدي منهم معروفا
بالشجاعة والذكر فليفد بمثله في الذكر من المسلمين وهذا النص أيضا طاهر
الاطلاق والعموم لا يحتمل التقييد ولا التخصيص بالامام ولا بغيره اذا نطرته
علي الجملة . وأما اذا تدبرت قوله ما لم يكن المفدي منهم معروفا بالشجاعة
والذكر فليفد بمثله , فستعلم أن النطر في هذه الموازنة وأمثالها من المصالح
العامة ليست من وطائف العوام وأغمار الرعية بل ذلك من خواص الأيمة
والملوك الذين يعرفون أقدار الناس وأكفائهم ويحسنون النطر في هذه الأمور ,
فالمنع الوارد في هذا النص , الامام أحق به وأولي من غيره من العوام .
والثالث قوله : ومن كتاب سحنون عن أبيه قال : لا يصلح فداء
الرجال بالمال ولكن بالمسلمين . وهذا النص لا يمكن أحد من العقلاء أن يخصه
بغير الامام لما فيه من العموم والاطلاق .
والرابع قوله ومنه : ومن اشتري علجا من المغنم فجاء أهله يريدون
فداءه وفيه نكاية قال يمنعه الامام من ذلك . وهذا النص أيضا واضح
الدلالة علي أن المنع والاباحة في الفداء انما هي للامام ولا عبرة بغير الامام في
Halaman 177