716

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

فالجواب أن حكم المراهق في هذا حكم البالغ الكبير . ألاتري أن النص الذي نقلنا من المقرب وهو قوله مضي العمل باستحباب قتل الأساري الذين

يخشي منهم أن يكونوا عونا علي الاسلام , مثل الشباب والمراهقين وما

أشبههم , فان ترك قتلهم واستحيوا لم يجز للمسلمين مفاداتهم بالمال علي حال

من الحال فنص علي المراهقين . وذكر القاضي أبو الوليد الباجي في المنتقي

الخلاف في الكافر المحارب الذي أنبت ولم يحتلم هل يقتل أو لا ورجح أنه

يقتل , وحكم له بحكم الكبيرواستدل علي ذلك بما روي عن عطية القرطي

أنه قال : عرضنا علي النبي صلي الله عليه وسلم يوم قريطة فكان من أنبت

قتل ومن لم ينبت خلي سبيله . وقال ان الاحتلام انما يتعلق به حقوق الباري

تعالي , وأما حقوق الادميين والاحكام التي تنفذ من الناس فلا يجوز أن تتعلق

بالاحتلام , لأنه أمر لا يدري ويمكن كتمانه وادعاؤه , وانما يجب ذلك بأمر

يطهر ويمكن معرفته بالنطر اليه وهو الانبات علي أنه في الأغلب لا يتأخر عن

الاحتلام ولا يتقدم عليه بأكثر مدة , وأكثر ما يكون مقارنا له , وأما ان كان

هذا العلج في المذهب من يقول بجوازه الا اذا كان الجيش بدار الحرب

أو بقرب خروجه الي بلد الاسلام .

وأما الفصل الثاني وهو النطر في التقييد الواصل الي الحضرة في هذه

المسألة فوقع فيه أن مفاداة أساري النصاري أمر بين الجواز علي الاطلاق ,

وليس الأمر كذلك , فان أكثر المالكية يمنعونه علي حسب ما نقلنا عنهم . فلو

قال انه أمر ممنوع علي الاطلاق لكان أقرب الي الصواب ووقع فيه ان المعلوم

الشهير عند المالكية وغيرهم أن الأساري مخير فيهم في وجوه : منها الفداء وهذا

التخيير انما هو للامام لا لغيره . ألا تري أن من الوجوه التي يخير فيها عقد

الذمة علي أداء الجزية , وليس ذلك لغير الامام . وانما ذكر العلماء التخيير في

[163/2]

[164/2]

Halaman 166