Carian terkini anda akan muncul di sini
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
معمورا به فيطمع في عمرانه به مرة ثانية . هذا مالا يكون ولا أطنه يخفي علي أحد , وتعبيركم عن المال الواحد بالمحل وعن جميع النكاح والبيع بالعقد حتي
يتمم ذلك اتساع العقد لما يضيق عند المحل , مع أنكم تتكلمون فيما يستحيل
اجتماعه اما عقلا كالكفر والايمان , واما شرعا كالبيع والنكاح , غير جار علي
[153/2]
[154/2]
ما يصطلح بهذه العبارات عليه , لنهم يسمون ما يتوارد عليه موضوعا الذي
هو أعم من كونه محلا أو عقدا , بل ومن كونه جوهرا أو عرضا .
ومما يبين قضية الطلاق وأنها حقيقة واحدة , لو أن رجلا له أربع زوجات
طلقهن جميعا في كلمة واحدة قال فيها أنتن الأربع طوالق طلاقا شرعيا ,
فكانت الواحدة غير مدخول بها , والثانية قد بقيت علي طلقة , والثالثة مستوفية
شروط وقوع الطلاق الرجعي , والرابعة كذلك غير أنها حاضت قبل ذلك
بيوم , فقد اختلفت هذه الكلمة الواحدة مع انها في نفسها غير مختلفة باختلاف
متعلقاتها . فالأولي قد بانت ولا يملك ارتجاعها الا بولي وسائر ما يجب هنالك ,
والثانية كذلك بعد زوج اخر , والثالثة يملك رجعتها وحكمها حكم الزوجة
الا في الاستمتاع , والرابعة يجبر علي رجعتها , وهو وما يطهر له بعد ذلك ,
فما أدري ما يكون الانفصال عن هذا الاشكال عندكم وليس عندي الا أنه
حقيقة واحدة وحكم واحد أوجبت في كل محل أثره , وبما انخرم في المحل من
شرط أو عرض له من مانع اختلفت الأحكام التي تنبني علي ما وقع من الطلاق
بعد ذلك . ثم لو أن ذلك الرجل المطلق أردف ذلك الطلاق كلاما اخر
كالايلاء والطهار من زوجاته الأربع المفصل فيهن الطلاق قبل , فأما الشطر
الواحد من النسوة فقد برئ من تبعة الايلاء والطهار , وأما الشطر الثاني فهو
الذي يلحقه بلا اشكال . وعند ذلك يجتمع في المرأة الواحدة من النسوة ثلاثة
موانع من الاستمتاع لا يجوز له الاستمتاع حتي يخرج عن عهدة موجباتها .
وفي ذلك أدل دليل علي استحالة ما استحال لديكم أولا اذ أنكرتم ان
Halaman 156