706

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

معمورا به فيطمع في عمرانه به مرة ثانية . هذا مالا يكون ولا أطنه يخفي علي أحد , وتعبيركم عن المال الواحد بالمحل وعن جميع النكاح والبيع بالعقد حتي

يتمم ذلك اتساع العقد لما يضيق عند المحل , مع أنكم تتكلمون فيما يستحيل

اجتماعه اما عقلا كالكفر والايمان , واما شرعا كالبيع والنكاح , غير جار علي

[153/2]

[154/2]

ما يصطلح بهذه العبارات عليه , لنهم يسمون ما يتوارد عليه موضوعا الذي

هو أعم من كونه محلا أو عقدا , بل ومن كونه جوهرا أو عرضا .

ومما يبين قضية الطلاق وأنها حقيقة واحدة , لو أن رجلا له أربع زوجات

طلقهن جميعا في كلمة واحدة قال فيها أنتن الأربع طوالق طلاقا شرعيا ,

فكانت الواحدة غير مدخول بها , والثانية قد بقيت علي طلقة , والثالثة مستوفية

شروط وقوع الطلاق الرجعي , والرابعة كذلك غير أنها حاضت قبل ذلك

بيوم , فقد اختلفت هذه الكلمة الواحدة مع انها في نفسها غير مختلفة باختلاف

متعلقاتها . فالأولي قد بانت ولا يملك ارتجاعها الا بولي وسائر ما يجب هنالك ,

والثانية كذلك بعد زوج اخر , والثالثة يملك رجعتها وحكمها حكم الزوجة

الا في الاستمتاع , والرابعة يجبر علي رجعتها , وهو وما يطهر له بعد ذلك ,

فما أدري ما يكون الانفصال عن هذا الاشكال عندكم وليس عندي الا أنه

حقيقة واحدة وحكم واحد أوجبت في كل محل أثره , وبما انخرم في المحل من

شرط أو عرض له من مانع اختلفت الأحكام التي تنبني علي ما وقع من الطلاق

بعد ذلك . ثم لو أن ذلك الرجل المطلق أردف ذلك الطلاق كلاما اخر

كالايلاء والطهار من زوجاته الأربع المفصل فيهن الطلاق قبل , فأما الشطر

الواحد من النسوة فقد برئ من تبعة الايلاء والطهار , وأما الشطر الثاني فهو

الذي يلحقه بلا اشكال . وعند ذلك يجتمع في المرأة الواحدة من النسوة ثلاثة

موانع من الاستمتاع لا يجوز له الاستمتاع حتي يخرج عن عهدة موجباتها .

وفي ذلك أدل دليل علي استحالة ما استحال لديكم أولا اذ أنكرتم ان

Halaman 156