Carian terkini anda akan muncul di sini
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
والرقبة لعدم وجود المبيح فيه وهو الكفر , وما لزم في دمه ورقبته يلزم في ماله , لأن علة الأحترامهي الاسلام ( وكل المسلم علي المسلم حرام دمه
[142/2]
[143/2]
وعرضه وماله ) فكيف يسوي بين ما كانت حرمته أصلية وبين من كانت
حرمته طارئة غير أصلية , واذا ثبتت الحرمة لمال مسلم الأصلي استصحبناها
حتي تسقط بدليل صحيح , وليس كونه بدار الحرب مسقطا لحرمته حتي يقوم
الدليل عليه . ألا تري قول أشهب فيمن اشتري ببلاد العدو من السبي
شيئا فترك به عجزا عنه فدخلت خيل فأخرجته أنه له لا لمن أخذه وأخرحه هو
الصحيح من حيث انه قد ملكه , وتركه اياه مكروها وعاجزا لا يسقط ملكه
عنه . ألا تري أن من ندت له بقرة وتوحشت أن ملكه باق عليها ولا توكل بما
يوكل به الوحش بقاء مع الأصل . ألا تري أن القول الصحيح في الصيد يند
من صاحبه فيأخذه أخر أنه للأول يأخذه من الثاني ولو بعد عشرين سنة , وهو
قول ابن عبد الحكم استصحابا لأصل الملك وبقاء معه , الي غير ذلك من
المسائل .
فان صح أن مال أهل غيره كان محترما ولم يطرأ عليه ما يبيحه لم ينزل
منزلة مال الروم في كونه حصلت به حرمة بالعهد مانعة لنا من شرائه ممن
غلبهم عليه , وبقي لنا النطر فيهم ولا شك أنهم كانوا تحت ذمة الرومي
وعهده فنقض عهده وغدر بهم , وهم بمنزلة من كانوا تحت طاعة امام المسلمين
وعاهد الطاغية وعقد معه عقدة الهدنة الي مدة فلم يوف وغدر وحارب
واستولي علي طائفة من المسلمين واموالهم , فما أخذه بعد الغدر والنقض للعهد
بمثابة ما اخذه بعد انقضاء زمالنه في غير غدر ولا نكث في جواز الشراء منه في
جهاد الغنيمة .
قيل لابن القاسم , أرأيت أهل ذمتنا لو سرقوا اموالا لنا أو عبيدا فكتموا
ذلك كما تكتم السرقات واخفوه حتي حاربواوذلك بأيديهم , ثم صالحوا علي
أن راجعوا الي حالهم من غرم الجزية التي كانت عليهم , أيوخذ منهم ما سرقوا
قبل المحاربة وقبل الصلح الذي أستحدثوزا .
Halaman 144