540

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

قيل ومن هذا الذي أشير إليه في ركوب البحر مسألة واقعة، وهو أنه جرت العادة عندنا بالسفر في البحر مسألة واقعة، وهو أنه جرت العادة عندنا بالسفر في البحر في مراكب النصارى ويكرونها للمسلمين من أفريقية إلى الإسكندرية إلى ناحية بلاد المغرب كذلك، وربما غدروا في بعض الأوقات فكان الشيخ الإمام أبو عبد الله بن عرفة رحمه الله يحكي أنه كالتجارة إلى أرض الحرب، وفيها ما ذكره المتقدمون من شديد الكراهة، وهل هي جرحة أم لا؟ والصواب اليوم أنه خلاف في حال، فإن كان أمير تونس قويا يخاف النصارى منه إذا غدروا أو أساؤوا العشرة فهو خفيف، وإلا كان خطرا. وفي عرضة أخرى قال الصواب أنه خطر، لكن رأيت بعض أهل الفضل والعلم يسافرون معهم ورآها ضرورة لتعذر طريق البر أباحت له ذلك، كان يذكر هذا عن القباب أحد فقهاء فاس، وابن إدريس أحد فقهاء بجاية، ولكن اشتهر عنهم أنهم من أهل الدين والعلمن وعندي أن هذا من باب تقابل الضررين فينفي الأصغر والأكبر.

وسئل السيوري هل الحج اليوم على الفور ويجرح تاركه أم لا؟

فأجاب من قال أنه على الفور فهو مطلق في اليوم وقبله وبعده، والبحر موجود السفر فيه في علمي وغالب الحال ولو تعذر فيه، وخروجه في البر يصل من موضع إلى موضع حتى يبلغ والغالب السلامة لزم ذلك على الفور، ولو متى قدر على أحد القولين، ولا يخرج حتى يغلب على ظنه أنه إن تأخر فاته الحج.

/ ص437/ وسئل أيضا هل الحج على الفور أو التراخي؟ وما يستحسن منه؟

فأجاب اختلف قول مالك هل هو على الفور أو التراخي، وفي المدونة في جزاء الصيد ما يدل على التراخي، وهو الأرجح مادام في رجاء من القدرة على الخروج بسبب المال والطريق والبدن، فإذا غلب على ظنه إن تأخر لم يقدر على الخروج لزمه الخروج حينئذ إذا وجد سبيلا، ولا يجوز التراخي عن ذلك.

[لا يترك الحج من منعته والدته منه]

وسئل ابن أبي زيد عمن أراد الحج فمنعته والدته أو أذنت له وهي كارهة.

Halaman 40