487

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

فأجاب ما تصدق به عن أهله هو على وجه التوبة والتبري فجائز أخذه, وما يتصدق به عن نفسه فلا أجر له فيه, والأحوط أن لا يقبل منه. ولو اعتقد آخذه أنه حق الفقرا فأخذ منه على هذا الوجه لكان وجها محتملا, وإن أخذ ذلك عن أمر يقوم به للمسلمين وهو ممن يسوغ له الأخذ من بيت مالهم لكان هذا سبيله, لأنه لو تاب لأمر بصرفه كذلك فلا يضر قصده إعطاؤه لذلك.

قيل: قوله تصدق به عن نفسه لا أجر له, هذا إنما يتخرج على مذهب القرويين أنه كالمضروب على يديه. ولهذا كان سيدي أبو الحسن

[383/1] المنتصر رحمه الله يمر على سبالة ابن طاهر, وكان صاحب أشغال تونس يقول هذا الرجل وقع على دراهم حلال حتى صرفها هنا ليكثر لصاحبها ثوابها, لما رأى من كثرة الواردين عليها لكونها جاءت بين الطرق. ومن يقول إنه ليس مضروبا على يديه أو يجوز له التصرف بالصدقة والهبة وغيرهما فثوابه محسوب له وتباعته عليه والله أعلم. وكذا يجري هذا المال مجرى الفيء فهو واسع أيضا.

[تعطى الزكاة لأيتام في كفالة من لا يصلي]

وسئل بعض الأفريقيين عن أيتام تحل لهم الزكاة, وعندهم خديم غير متقي ولا يصلي, فهل يحرمون من أجله من الزكاة أو يعطون؟

فأجاب يعطون من الزكاة ويأكل خديمهم منها بالإجارة, وقد بلغت محلها يتصرفون فيها كيف شاءوا.

وسئل عياض عمن يأكل بدينه.

فأجاب هو كأحد الغاصبين لاسيما إن كان يظهر خلاف ما يبطن كالمرائي بالصلاح والغرار ليس منهم ليأكل بذلك ما لا يحل له فهو من الآكلين للسحت.

[يعتبر الجفاف في التمر والزيتون والعنب]

وسئل أبو إسحاق الأشيري عن بسر قفصه يجدونه بسرا لبرد البلد ولا يطيب في رؤس النخل في الأغلب, فهل يخرج زكاته كذلك؟ أو حتى تيبس ويدفعه كذلك للمساكين تمرا؟ أو يخير في الأمرين؟ وربما غصبت قبل الجذاذ أو أفسدها المطر, فهل يخرج قبل الجذاذ كذلك بسرا أم لا؟

Halaman 487