482

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[ملك كتب الدراسة لا يمنع من أخذ الزكاة] قيل: أما قوله من له كتب فقه فقال: لا غناء له عنها, فكان شيخنا ابن عرفة يقول: إن كانت فيه قابلية فيأخذها ولو كثرت كتبه جدا, وإن لم تكن فيه قابلية فلا يعطى منها شيئا إلا أن تكون كتبه على قدر فهمه خاصة فتلغى. وهذا كله على القول بجواز بيعها, وعلى المنع فهي كالعدم. وعلى مذهب المدونة من الكراهة فقال بعض المغاربة لا تمنعه من أخذ الزكاة, ولا تباع عليه الدين لأنه مكروه, والشرع لا يجبر على مكروه, الأبي: والحاصل أن الضروري للإنسان لا يمنعه من الأخذ, والضروري لكل إنسان بحسبه, كالفرس لمن هي له كرجليه, كما يتفق لبعض الموحدين ولبعض المرابطين الفقراء, فإن الفرس لا يمنعه من الأخذ, وكالتهذيب والتنبيهات وابن محرز وعبد الحق لمن فيه قابلية الطلب, وكابن يونس واللخمي والبيان والتعاليق لمن فيه قابلية التدريس.

وسئل عمن آثر قرابته بالصدقة.

فأجاب يكره ذلك لعلة القرابة, ولا بأس به لعلة فقرهم يسترهم ويعفهم عن المسألة.

[لا يجوز ذبح شاة الزكاة والتصدق بها]

وسئل عمن وجبت عليه في زكاة غنمه فذبحها وتصدق بها على الفقراء والمساكين.

فأجاب لا تجزئه لذبحه إياها. فكيف إن أمر رجلا فقال له اذبحها وتصدق بها. قيل فظاهره أنه لا تجزئه لأن يد وكيله كيده, ولأجل هذه وقعت مسألة وهي أن رجلا عجن دقيقا كثيرا للخبز, فظن أن الماء وقعت فيه فأرة, وكان زمن مسغبة. فأفتى ابن عرفة رحمه الله بأن يشترى بثمن بخس ويصرف لأهل السجن, ووكل رجلا على أن دفع من زكاته وقال له تصرف فيما يظهر لك في حق أهل السجن, وإن رأيت شراء هذه فافعل, فاشتراها وجعلها ثريدا ولم يدخله لبيت النار خشية عرقه فيتنجس قاعته, والنار لا تظهر على الصحيح, ولم يحجر عليه أنه يشتريه بما دفعه إليه. وهذه الفتيا قريبة المأخذ سهلة حسنة.

[378/2]

وسئل عمن وجبت عليه زكاة فاشترى بها ثيابا أو طعاما وتصدق به .

فأجاب ابن القاسم يقول لا تجزئه, وأشهب يقول تجزئه.

Halaman 482