433

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

وفي نوازل ابن رشد: إذا قرأ الرجل ووهب ثواب قراءته لميت جاز ذلك وحصل للميت أجره وحصل له نفعه. وقال القرافي في الفرق الثاني والسبعين والمائة: مذهب أحمد بن حنبل وأبي حنيفة أن القراءة يحصل ثوابها للميت إذا قرأ عند القبر حصل للميت أجر المستمع. والذي يتجه أن يقال لا يقع فيه خلاف أنهم يحصل لهم بركة القرىن لا ثوابه , كما تحصل لهم بركة الرجل الصالح يدفن عندهم أو يدفنون عنده. والذي ينبغي للإنسان ألا يهمل هذه المسألة, فلعل الحق هو الوصول إلى الموتى, فإن هذه أمور مغيبة عنا وليس عنا وليس فيها حكم شرعي, وإنما هو في أمر واقع هل هو كذلك أم لا؟ وكذلك التهليل الذي جرت عادة الناس يعملونه اليوم ينبغي أن يعمل, ويعتمد في ذلك على فضل الله تعالى وما يسره, ويلتمس فضل الله بكل سبب يمكن ومن الله الجود والاحسان. وقال بعضهم: ومن البدع البناء على القبور وتجصيصها وشد الرحال إلى زيارتها. وقال عليه السلام: إذا طين القبر لم يسمع صاحبه الآذان ولا الدعاء ولا يعلم من يزوره, فلا تطينوا قبور موتاكم, دعوهم يسمعون الذكر. ولا يزال تراب القبر يسبح الله مالم يطين القبر كل يوم عشر مرات حتى يغفر لصاحبه. ابن عبد البر: كل عبادة أو زيارة أو رباط أو غير ذلك من الطاعة

Halaman 433