424

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

فأجاب قال ابن يونس عن ابن حبيب: وأرواح المؤمنين خاصة تطلع قبورها ومواضع أجسادها, وقد صارت الأجساد رميما ذاهبة وراجعة, ثم تأوي إلى جنة المأوى تكرمة من الله تعالى لها. ولذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتسليم على القبور وزيارتها انتهى. وهذا عام في الأطفال وغيرهم والله أعلم. وقد جاء ما يدل على أنهم مجتمعون مع آبائهم في الجنة من طريق أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا أدخلهما الله بفضل رحمته إياهم الجنة. قال يقال لهم ادخلوا الجنة, فيقولون حتى يدخل آباؤنا فيقال ادخلوا الجنة أنتم وآباؤكم. ففي هذا دليل أنهم يجتمعون مع آبائهم في المحشر وفي الجنة.

وسئل المواق عن السابع الذي يعمل للميت ويحضره القراء وغيرهم من الرجال ويحضره النساء ويجلسن قريبا من الرجال, فهل يمنعن من الحضور مع

[327/1] الرجال؟ أم يؤمرن أن يجلسن بعيدا من الرجال؟ بينوا لنا ذلك مثابين مأجورين.

فأجاب كا سيدي أبو القاسم ابن سراج رحمه الله يقول: بدعة الضلالة أن يحكم على حكم من أحكام الشريعة بغير حكمه, فلا فرق بين من يقول عن المباح مستحب أو واجب, أو يقول عنه مكروه أو حرام. والفلاح كله منوط بالوقوف عند حدود الله, ومن يتعد حدود الله فكما قال سبحانه. والصفة المذكورة مباحة بدليل أن رسول الله صلى اله عليه وسلمأمر العواتق والحيض وذوات الخدور يخرجن في الفطر والأضحى في صحيح مسلم. فأما الحيض فيعتزلن الصلاة ويشهدن الخير ودعوة المسلمين. وقصارى مدرك المفتي في مسألة السابع ان يقول هو مباح, ومن تركه وفعل خيرا منه فهو سابق بالخيرات, وإن تركه ولم يفعل خيرا منه فهو ظالم لنفسه.

وسئل ابن لبابة عن الذي يموت وهو معروف بالفسق والشر أأصلي عليه وأحضر جنازته؟

فأجاب لا, دعه لغيرك إلا أن يلزمك ذمام الصلاة, وإنما يرغب في شهود جناوة الصالحين.

Halaman 424