417

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

فأجاب أما مسألة زيارة قبور الوالدين فنعم تزار, ويخرج لها كانت قريبة أو بعيدة, ولا يعترض علينا النبي صلى الله عليه وسلم لا تشد الرحال إلا لثلاثة مساجد. إذ معناها شدها للصلاة لا لغير ذلك. وممن نص على ذلك الإمام أبو الحسن ابن بطال في شرح البخاري, وأبو حامد الغزالي في الاحياء. وأما خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى أهل البقيع فإنما خرج بالأمر ليتبركوا بسماع كلامه وكونه بينهم والاستغفار أمر زائد. وممن نص على

[321/1] ذلك شهاب الدين القرافي, وكونه كان بالأمر في البخاري ومسلم, وليودعهما كما وقع في مسلم كالمودع للأحياء وللأموات. وأما القراءة على القبر فنص ابن رشد في الأجوبة, وابن العربي في أحكام القرآن له والقرطبي في التذكرة على أنه ينتفع بالقراءة, أعني الميت, سواء قرأ على القبر أو قرأ في البيت وبعث الثواب له, او في بلد إلى بلد. وأما شهاب الدين في القواعد فنص على أنه لا ينتفع بذلك إلا إذا قرأ على القبر مشافهة, وهو قول خارج عن المذهب ينحو إلى مذهب الشافعي.

Halaman 417