263

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

Genre-genre

الثاني على تقرير تسليم كون القصر معارضا لهذا القياس أن نقول: الفرق بينهما أن شأن الجمع أخف كما أشار إليه أبو الفرج, لأنه لا يكون إلا بين مشتركتي الوقت, فلا يلزم من اعتباره في ذلك المحل مقيسا عليه لخفة أمره بين مشتركتي الوقت اعتبار كون القصر مقيسا عليه فيه لكثرة التغيير, ولأن القصر لم يثبت في السنة إلا في السفر الطويل, والجمع ثبت في السنة في السفر وغيره, لما في الموطأ وغيره من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعا والمغرب والعشاء جميعا في غير سفر ولا خوف. قال مالك أرى ذلك في مطر, ومثله في صحيح مسلم. وفي بعض طرق مسلم ولا مطر, وهو مما يبعد تأويل مالك. وأيضا ما ثبت من الجمع بين المغرب والعشاء للمطر ونحوه.

[209/1] [جواز الجمع في الحضر لغير عذر]

ومن هنا ذهب ابن سيرين إلى جواز الجمع في الحضر لغير عذر, وأشهب في أحد أقواله إلى جواز ذلك للحاجة والعذر ما لم يتخذ عادة, ونحوه لعبد المالك في الظهر والعصر. نقله عنه في الاكمال. فإذا جاز عند هؤلاء في الحضر مطلقا أو لعذر فكيف لا يجوز في السفر القصير لمثل ذلك؟ وهذا كله يدل على أن أمره أخف من القصر, فلا يلزم من القول بجوازه في السفر القصير القول بجواز القصر فيه لما ظهر من الفرق.

وسمعت أو بلغني عن شيخنا ابن عرفة رحمه الله, وأكبر ظني أني سمعت منه. كان بعض أشياخي وسماه ونسيته أنه إذا أراد أن يدخل الحمام جمع بين الظهر والعصر عند الزوال على ما حكى عن أشهب لتطول مدة إقامته فيه.

Halaman 263