Micyar
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
Genre-genre
[ 123/1] الصلاة جماعة ممن حج وروى كيحيى بن يحيى وصلوا القبلة ذاهبين وراجعين بافريقية ومصر والشام والحجاز والعراق, فما اعترضوا على جامعها بعيب سمته ولا حرفوا فيه, كما يصنع المتحذلقون اليوم, ولم يكن ذلك بجهل منهم بالحقيقة, فالدين عندهم امتن والعلم أوفر, ولكنهم رأوا الأمر متسعا, أو عولوا على أن الجهة هي المقصودة. وعندنا بأشبيلية وبالأندلس مساجد لو انكشفت الجدرات بينهما وبيننا لرأيت أصلا في ايسار(¬1) آخر لكثرة التحريف. ثم قال: فإن أنتم عولتم على العين, لم تفقدوا النصب والأين, ولم تبلغوا إلى حيث ولا أين, انتهى. فهذا كلام هؤلاء الأيمة في المحاريب ولم ينقل عن أحد ممن يحتج بقوله خلاف. فقول المعترض فيا ليت شعري أي المحاريب يقلد الخ لاخفاء بما فيه من عدم التحصيل. وقوله لما أراد الحكم بن عبد الرحمان تحويل قبلة المسجد الخ هو حجة عليه, لأن اتفاق أهل الحساب لا عبرة بهم لعدم ورود الشريعة المحمدية بطريقتهم في استخراج القبلة, ولأن موافقته للناس منصوبة بوجه يصح الاعتماد عليه. وقوله ومن أغرب ما في جوابه قوله وتقام عليه البراهين بالأدلة, ليت شعري من أهل البراهين على هذا, أهل الحساب أم غيرهم, الخ. جوابه أن هذا الكلام صرح بقلة معرفته, فإن الأدلة الشرعية وغيرها تعضد ما قلته.
Halaman 164