Carian terkini anda akan muncul di sini
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
[من له زوجة وأولاد وتزوج بكرا بالغا على أن لها نصف النفقة والنصف الآخر للزوجة وأولادها] *وسئل : سيدي أبو القاسم المشدالي عمن له زوجة وأولاد وخدام ، ثم خطب بكرا بالغا فزوجها منه أبوها وشرط عليه في عقد النكاح أن يكون لها وحدها نصف ما يأتي به من طعام أدام أو نفقة ، وللأخرى وأولادها وخادمها النصف الباقي ، وأنه متى نقصها عن النصف المذكور فهي طالق ، ثم بعد عقده عليها طلبه أبوها بالبناء عليها ، فأجابه على ذلك وأخذ في أسبابه باستحضار نقدها وما تحتاجه للدخول بها ، ولم يطلبه الأب حينئذ بإجراء النفقة عليها فلما بنى بها قال له الأب : إن ابنتي طالق منك فإن إجراء النفقة واجب عليك بدعائي إياك للدخول بها ، وأنت قد علقت الطلاق على نقصها عن النصف ، فكيف بتراك الكل فأجابه الزوج بأن قال له قصدي بما التزمته من إجراء نصف النفقة عليها إنما ذلك بعد بنائها ، والعرف يشهد لي بذلك ، قال ولأن النكاح فاسد بالشرط المذكور وإنما فات بالدخول بها ، فهل ترونها طالقا بما زعمه الأب ، أولا لما احتاج به الزوج .
=فأجاب : وفقت على سؤالك وأمعنت فيه النظر جهد ما فتح الله لي ،[56/3]ونظرت ما أمكنني في أصل ما وقفت عليه ، وفهمت عنهم رضي الله عنهم ، وهو الواجب علينا اتباعهم ولاقتداء بهم ، أن حجة الأب داحضة من وجوه لمن تأملها يطول شرحها فصلا فصلا ، وما ذكره الزوج مقبول لأنه المنقول والمعقول لا سيما بعد وقوع الدخول ، وغن سلم ما أشرتم إليه من فساد النكاح بالشرط وفيه نظر وتأمل ، وفيه يقع تحقيق النظر هل يمضي النكاح بالمسمى أو بصداق المثل ، فإنما قصد الأب لزوم الطلاق والصداق والنفقة ، وما قصده نظيره ما أوجب به مفتي قرطبة ابن تمام في كتاب الشفعة لما فهم منه النفقة والتحيل ، فعامله بنقيض مقصوده ، فإن هذا من حيل الفجار الشفعة واجبة فأنصف لما بلغه كلامه ، وأذعن للحق ورجع إليه ، نص عليها في المدارك وابن العطار والمتيطي رزقنا الله اتباعهم .
Halaman 67