1207

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

واعلم أن الكلمة التي وقعت من المتسابين في هذه القضية أشرها وأشدها ما وقع من ابن عيسى وولده ، فإذا صح ذلك عليهما وثبت ما نسب في هذه القضية إليهما فقد وقعا في محظور عظيم ومحذور شديد ، وذلك أن اللازم لهما في ذلك أحد أمرين ، فإن كانا معترفين بالشرف لمن سباه فقد وقعا في هتك حرمة النبي صلى الله عليه وسلم هتكا أبعدهما من خير الدنيا والآخرة ، وقربهما من شر الدنيا والآخرة ، وأوجب لهما المقت من الله عز وجل وسائر الأمة ، لما في ذلك من إذاية رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال الله تعالى : { إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا } . وإن كانا منكرين لشرف من سباه مع شهرة شرفه شهرة لا تخفى عنهما فقد وقعا في

Halaman 161