1202

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[546 /2] الذرية تطلق على أولاد البنت قوله تعالى : { ومن ذريته داود وسليمان } إلى قوله : { وعيسى } ، فجعل عيسى من ذرية نوح وإبراهيم بواسطة مريم ، ودليل على ثبوت الشرف من قبل الأم . هذا هو مذهب أشياخنا التلمسانيين وأشياخ أشياخهم ، فثبت لأصله من الحرمة والحقوق مثل ما للشرفاء من قبل الأب ، وذلك لأن الشرفاء من قبل الأب لا بد أن ينتهي شرفهم إلى الشريف من قبل الأم ، لأن إدلاءهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم إنما هو بواسطة فاطمة رضي الله عنها . ومما يدل على وجوب احترام آله وذريته صلى الله عليه وسلم ما روي عن جابر بن عبد الله أنه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم « في حجة يوم عرفة وهو على ناقته يخطب فسمعته يقول : يا أيها الناس ، قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا : كتاب الله وعثرتي أهل بيتي » . وعن زيد بن أرقم أنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا ، أحدهما أعظم من الآخر ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعثرتي لأهل بيتي ، ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما » . وروي أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن قرابته الذين وجبت علينا مودتهم ، فقال : « علي وفاطمة وأبناؤهما » .

Halaman 156