Carian terkini anda akan muncul di sini
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
فأجاب : الذي سرق أتى السرقة مستترا ، ولو كانت الوديعة لما أتى إليها مستترا ، وهو لو أتاها ظاهرا ما كان فيه نكير عليه ولا شيء يستحيا منه . وهذا الخارج لزوجه بجاريتها ظاهر غير مستتر بخروجها ، وإنما أسر وطأها إذ ذلك مما يكون في الحلائل ولا يبدى ، وإبداؤه في الحلائل من النكير ، فحسن التستر فيه فأشبه أن يكون كما ادعى ، وجرت فيه الأحكام الموجبة للأملاك المسقطة للحدود ، وبالله التوفيق .
قال : ويبين لك أن خروجها معه كان عن إذن سيدتها ما حدثنا به حمزة بن محمد الكناني عن أبي يعلى أحمد بن علي قال : حدثنا عبد الله بن يعلى بن أسما ، أنبأتنا جويرية قال : حدثنا حيدة عن نافع أن امرأة من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان عمر يبعثه على بعض عمله ، فحملت الجارية من سيدها ، فلما بلغ ذلك المرأة أتت عمر فقالت : جاريتي بعثت بها مع زوجي تخدمه وتحفظ رحله فبلغني أنه قد أحبلها ، ولم أبع ولم أهب . فأرسل إليه فسأله عما قالت ، فقال : وهبتها لي . فقال : لتأتيني بينة أو لأرجمنك . فلما رأت ذلك امرأته اعترفت بالهبة فجلدها الحد ثمانين .
قيل للشيخ في هذا الحديث : إنه جلد المرأة ولم يذكر جلد المرأة في حدسث مالك ، فقال : إنما حمل الناس حديث مالك أن المرأة عذرت بالغيرة . قال : ولم يلتفتوا إلى أن عند جويرية خلاف ما في حديث مالك . قال : ولعلهم لم يروا مذهب الشيخ رحمه الله في مسألة السرقة من الدار على ثلاثة أوجه ، فدار مشتركة في سكنى المساكن التي فيها مباحة القاعة التي تجمعها ، فهذه من سرق منها شيء من أحد المساكن المحوزة فأخذ في الدار قطع ، كان منها أو من غيرها . ودار مشتركة المساكن والمقاصر غير مباحة القاعة التي تجمعهم لجميع
[532 /2]
الناس ، فهذه من سرق منها من أهلها من بعض أحراز أصحابه فأخذ في مباحة الدار قطع .
Halaman 136