1167

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

فأجاب بأن قال : الحجة فيه قتل كعب بن الأشرف ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو المشركين إلى الإسلام فلما أمر بقتل كعب ولم يدعه حمل(¬1)على أن قتله كان لمعنى غير الإشراك ، وهو سب النبي صلى الله عليه وسلم . وأيضا ابن ملجم قال : أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله أيضا ولم يدعه ، فمعنى ذلك أنه كان يسب النبي عليه السلام . قال : ولم يبلغنا أن من ظاهر بسب النبي عليه السلام وسبه ( كذا ) أسلم . وكان يستدل في ذلك أيضا بقوله تعالى : { إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله } إلى قوله : { إثما مبينا } . فقرن تعالى أذى رسوله بأذاه ، وبين تعالى أنه لعن فاعل ذلك في الدنيا والآخرة ، وأعد لهم عذابا مهينا . ثم أخبر تعالى عن اكتساب مؤذي المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا أنهم احتملوا بهتانا وإثما مبينا ، ولم يبين ما عقوبتهم في ذلك ، فأبقاهم على ما يوجبه عليهم اكتسابا من ذلك في أحكام الإسلام بما نزل في رامي المحصنات ، أو بما بين في ذلك الاكتساب إن خالف ذلك

Halaman 121