1162

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

فأجاب : لمن قام به من أصحاب الفنادق أن يطلبه بشتمه إياه إن كان القائم به من أصحاب الفنادق حرا مسلما ، فيجب له عليه من قوله قواد الأدب ، أما القرينة فإن كان الذي قام بها زوجة أو أخت أو بنت فهي المقذوفة إذا كانت حرة مسلمة ويلزمه لها حد القذف ثمانين ، والأدب قد وجب عليه لصاحب الفندق . وإن لم يكن لصاحب الفندق امرأة ينصرف القول إليها ففي القرينة الأدب أيضا ، وأدب اللفظتين أشد من أدب إحداهما ، فإن أخذ منه حق من قام به من أصحاب الفنادق فليعد إلى السجن ويشد في القيود شدا ويضيق عليه فيه حتى ينظر فيما يجب عليه ، فإن ظاهر اللفظ شديد . وإنما وقفت على العجلة بالقول في مثله من قبل أنكم لم تذكروا أن من شهد عليه استوعى في وصفه جميع ما جرى من لفظه ، لأن أول ما ذكرتم أنه قال كل صاحب فندق ولو كان نبيا مرسلا ، فأمكن أن يكون قبل هذا الكلام ما يدل على أن قوله اقتصر على أصحاب الفندق في الوقت ، والوقت لا يكون فيه نبيا ( كذا ) مرسلا ولا غير مرسل ، ولو ادعاه كان كذابا . وأما ظاهر لفظه كل صاحب فندق ولو كان كلاما مبتدءا هو وصف منه يحمله أصحاب الفنادق من المتقدمين والمتأخرين فظاهره السب للنبي المرسل إذا كان له فندق ، فقد كان من النبيين المرسلين قديما من له الدنيا المعينة على طاعة الله ولهم الأنعام من المواشي والخيل التي يتخذ لهذه(¬1)المحابس التي تسمى بهذا الاسم . وقد ذكر فيه أنه قال لمن انتهبه ( كذا ) نعم قلته ، وقد أخطأت وتكلمت بما لم أعلم وكنت سكرانا .

Halaman 116