Carian terkini anda akan muncul di sini
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
ابن الحاج : أول من أحدث الأذان جماعة هشام بن عبد الملك ، فجعل المؤذنين الثلاثة الذين كانوا يؤذنون واحدا بعد واحد على المنار في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم ، فجعلهم الثلاثة يؤذنون بين يديه جميعا إذا صعد على المنبر ، وأخذ الأذان الذي زاده عثمان لما أن كثر الناس ، وكان ذلك مؤذنا واحدا فجعله على المنار . فهذا الذي أحدثه هشام بن عبد الملك ولم يزد على الثلاثة الذين كانوا فيمن كان قبله يؤذنون واحدا بعد واحد شيئا .
[بدعة الأذان والإقامة في العيدين ]
ومنها الأذان والإقامة في العيدين ، فقد نقل أبو عمر بن عبد البر اتفاق الفقهاء على أن لا أذان ولا إقامة فيهما ولا شيء من الصلوات المسنونات والنوافل ، وإنما الأذان للمكتوبات . وعلى هذا مضى عمل الخلفاء أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وجماعة الصحابة رضي الله عنهم وعلماء التابعين وفقهاء الأمصار . وأول من أحدث الأان والإقامة في العيدين فيما ذكر ابن حبيب هشام بن عبد الملك ، أراد أن يؤذن الناس بالأذان لمجيء الإمام ، ثم بدأ بالخطبة قبل الصلاة كما بدأ بها مروان ، ثم أمر بالإقامة بعد فراغه من الخطبة ليؤذن الناس بفراغه من الخطبة ودخولهم في الصلاة لبعدهم عنه .
قال : ولم يرد هشام إلا الاجتهاد فيما رأياه ، إلا أنه لا يجوز اجتهاد في خلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : وحدثني ابن الماجشون أنه سمع
[474 /2]
مالكا يقول : من أحدث في هذه الأمة شيئا لم يكن عليه سلفها فقد زعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خان الرسالة ، لأن الله تعالى يقول : { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا } ، فما لم يكن يومئذ دينا فلا يكون اليوم دينا . وقد روي أن الذي أحدث الأذان معاوية رضي الله عنه ، وقيل زياد ، وأن ابن الزبير فعله آخر إمارته ، والناس على خلاف هذا النقل .
Halaman 54