Carian terkini anda akan muncul di sini
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
فأجاب أما الرجل المقتول ان كان قد علم من حاله ما ذكر من المحاربة وكان منقطعا لها قاطعا للطريق مخيفا للسبيل مؤذيا للناس ولم يكن يقدر على صده عن ذلك بغي القتل، فقد كان قتله واجبا، والأمر في قطع مضرته ثابتا، وهو أعظم ممن قتل بأرض الكفر كافرا، لأن مضرة المحارب أعظم على المسلمين من ضرر الكفار. وعلى هذا فلا حيف على الفقيه الذي شارك في قتله، ولا بأس بصلاة من ائتم به، وقد كان ما فعله من ذلك من جملة دينه وفقهه. ويكفي في اباحة دم ذلك المحارب كونه قتل مسلما بغير حق، فلا حرج على الفقيه بسبب مشاركته في قتل من قتل وحارب، وقد قال الله تعالى:{ إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله}، الآية وهذا وان كان إلى الايمة لكنه يصير غير معصوم الدم، فقاتله ليس كقاتل المسلم المحرم قتله انتهي.
[ من قال لغيره ما قرأت إلا تيهوديت ]
وسئل أيضا رضي الله عنه عمن قال لرجل شهد عليه باقراره ثم أتاه يسأله فقال كيف تشهد علي بالباطل؟ فقال له ما شهدت عليك إلا بما قلت لي
[404/2]
[405/2]
بلسانك، فإجابه بأن قال له كل ما قرأتموه (( تودايين)) بالعجمية، ومعناه بالعربية يهوديات.
فأجاب الحمد لله. الذي ذكره المشهود عليه في جواب الشاهد من قوله: كل ما قرأتموه، وذكر بعض اللفظ العجمي الذي فسره السائل، كلام سيء قبيح، ولو أريد ظاهره كان كفرا أو يستلزم الكفر والعياذ بالله، لكن مثل هذا الجواب في عرف الناس مصروف إلى ما هو المخاطب ملتحق به، فكأنه قيل له كل ما قرأته من الخير والكمال لم تحصل لك بعده الثمرة اللائقة به، وإنما خلقك على الضد من ذلك. هذا عرف الناس في هذا الكلام، ولكن يستحق قائله مع هذا الأدب بالسجن والضرب وأن ترد شهادته حتي يتوب ويتبين خيره ويظهر حسن حاله. والله الموفق بفضله.
Halaman 462