Ensiklopedia Prinsip-Prinsip Fiqh
موسوعة القواعد الفقهية
Penerbit
مؤسسة الرسالة، 2003
Genre-genre
ومعرفة الأفراد (1)، والحيل (2) وغيرها من الفنون الأخرى في الفقه، وتوسعوا في بيان بعضها، منها الفروق والقواعد والضوابط.
وأما الفروق فقد وجدوا أن من المسائل الفقهية ما تشابه في الظاهر مما قد يظن أن له حكما واحدا، ولكنه في الحقيقة مختلف، وبين المسألة والأخرى المشابهة لها فرقا يجعل لكل مسألة حكما خاصا بها، فألفوا "الفروق" كما سلفت الإشارة إلى ذلك في الفصل الأول.
وأما القواعد والضوابط فحينما كثرت الفروع والفتاوى بكثرة الوقائع والنوازل توسعوا في وضعها على هدي من سلفهم تدور في أبواب مختلفة من الفقه تضبط كثرة الفروع، وتجمعها في قالب متسق، لصيانتها من الضياع والتشتت كما فعل العلامتان أبو الحسن الكرخي في رسالته، وأبو زيد االدبوسي في تأسيس النظر تحت عنوان الأصول، غير أنها إذا كانت في موضوعات مختلفة سميناها قواعد؛ وإذا كانت في موضوع واحد سميناها ضوابط ، حسب ما استقر عليه الاصطلاح في القرون التالية.
ومما يشهد له التاريخ ويظهر ذلك بالتتبع والنظر، أن فقهاء المذهب الحنفي كانوا أسبق من غيرهم في هذا المضمار، ولعل ذلك للتوسع عندهم في الفروع، وأخذ بعض الأصول عن فروع أئمة مذهبهم، ومن ثم ترى
__________
(1) معرفة الأفراد: هو معرفة ما لكل من الأصحاب في المذاهب من الأوجه الغريبة. أنظر: الزركشي: "القواعد" مخطوط،: 2.
(2) الحيل: جمع حيلة وهي الحذق وجودة النظر، والمراد بها هنا: ما يكون مخلصا شرعيا لمن ابتلي بحادثة دينية، ولكون المخلص من ذلك لا يدرك إلا بالحذق وجودة النظر، أطلق عليه لفظ الحيلة، هذا ما قاله الحموي في شرح الأشباه (1/ 18)، وقال النسفي في طلبة الطلبة: "الحيلة هو ما يتلطف بها لدفع المكروه أو لجلب المحبوب" ص 171.
Halaman 68