43

Nasihat Orang-Orang Beriman

موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين

Editor

مأمون بن محيي الدين الجنان

Penerbit

دار الكتب العلمية

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Uthmaniyyah
رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِأَنَّ عَلَيْهِمَا نَجَاسَةً فَخَلَعَهُمَا، لَمْ يَسْتَأْنِفِ الصَّلَاةَ.
مَسْأَلَةٌ:
مَنْ تَرَكَ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ أَوْ شَكَّ فَلَمْ يَدْرِ أَصَلَّى ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا أَخَذَ بِالْيَقِينِ وَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ فَإِنْ نَسِيَ فَبَعْدَ السَّلَامِ مَهْمَا تَذَكَّرَ عَلَى الْقُرْبِ.
مَسْأَلَةٌ:
الْوَسْوَسَةُ فِي نِيَّةِ الصَّلَاةِ سَبَبُهَا خَبَلٌ فِي الْعَقْلِ أَوْ جَهْلٌ بِالشَّرْعِ، لِأَنَّ امْتِثَالَ أَمْرِ اللَّهِ ﷿ مِثْلُ امْتِثَالِ أَمْرِ غَيْرِهِ، وَتَعْظِيمَهُ كَتَعْظِيمِ غَيْرِهِ فِي حَقِّ الْقَصْدِ، وَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ عَالِمٌ فَقَامَ لَهُ فَلَوْ قَالَ نَوَيْتُ أَنْ أَنْتَصِبَ قَائِمًا تَعْظِيمًا لِدُخُولِ زَيْدٍ الْفَاضِلِ لِأَجْلِ فَضْلِهِ مُتَّصِلًا بِدُخُولِهِ مُقْبِلًا عَلَيْهِ بِوَجْهِي كَانَ سَفِيهًا عَقْلُهُ، بَلْ كَانَ يَرَاهُ وَيَعْلَمُ فَضْلَهُ تَنْبَعِثُ دَاعِيَةُ التَّعْظِيمِ فَتُقِيمُهُ وَيَكُونُ مُعَظِّمًا إِلَّا إِذَا قَامَ لِشُغْلٍ آخَرَ أَوْ فِي غَفْلَةٍ. وَاشْتِرَاطَ كَوْنِ الصَّلَاةِ ظُهْرًا أَدَاءَ فَرْضًا فِي كَوْنِهِ امْتِثَالًا كَاشْتِرَاطِ كَوْنِ الْقِيَامِ مَقْرُونًا بِالدُّخُولِ مَعَ الْإِقْبَالِ بِالْوَجْهِ عَلَى الدَّاخِلِ وَانْتِفَاءِ بَاعِثٍ آخَرَ سِوَاهُ وَقَصَدَ التَّعْظِيمَ بِهِ لِيَكُونَ تَعْظِيمًا، فَإِنَّهُ لَوْ قَامَ مُدْبِرًا عَنْهُ أَوْ صَبَرَ فَقَامَ بَعْدَ ذَلِكَ بِمُدَّةٍ لَمْ يَكُنْ مُعَظِّمًا، ثُمَّ هَذِهِ الصِّفَاتُ لَا بُدَّ وَأَنْ تَكُونَ مَعْلُومَةً وَأَنْ تَكُونَ مَقْصُودَةً ثُمَّ لَا يَطُولُ حُضُورُهَا فِي النَّفْسِ فِي لَحْظَةٍ وَاحِدَةٍ، وَإِنَّمَا يَطُولُ نَظْمُ الْأَلْفَاظِ الدَّالَّةِ عَلَيْهَا إِمَّا تَلَفُّظًا بِاللِّسَانِ وَإِمَّا تَفَكُّرًا بِالْقَلْبِ، فَمَنْ لَمْ يَفْهَمْ نِيَّةَ الصَّلَاةِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَفْهَمِ النِّيَّةَ، فَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا أَنَّكَ دُعِيتَ إِلَى أَنْ تُصَلِّيَ فِي وَقْتٍ فَأَجَبْتَ وَقُمْتَ، فَالْوَسْوَسَةُ مَحْضُ الْجَهْلِ.
مَسْأَلَةٌ:
لَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَقَدَّمَ الْمَأْمُومُ عَلَى الْإِمَامِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالرَّفْعِ مِنْهُمَا وَلَا فِي سَائِرِ الْأَعْمَالِ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُسَاوِيَهُ بَلْ يَتْبَعُهُ وَيَقْفُو أَثَرَهُ فَهَذَا مَعْنَى الِاقْتِدَاءِ، فَإِنْ تَقَدَّمَ عَلَيْهِ فَفِي بُطْلَانِ صَلَاتِهِ خِلَافٌ، وَقَدْ شَدَّدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّكِيرَ فِيهِ وَقَالَ: «أَمَا يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ» .
مَسْأَلَةٌ:
حَقٌّ عَلَى مَنْ حَضَرَ الصَّلَاةَ إِذَا رَأَى مِنْ غَيْرِهِ إِسَاءَةً فِي صَلَاتِهِ أَنْ يُغَيِّرَهُ وَيُنْكِرَ عَلَيْهِ، وَإِنْ

1 / 46