101

Nasihat Orang-Orang Beriman

موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين

Editor

مأمون بن محيي الدين الجنان

Penerbit

دار الكتب العلمية

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وَالْخُلُقِ جَمِيعًا فَيُسْتَحَبُّ إِزَالَةُ الْغُرُورِ فِي الْجَمَالِ بِالنَّظَرِ، وَفِي الْخُلُقِ بِالْوَصْفِ وَالِاسْتِيصَافِ، وَلَا يَسْتَوْصِفُ فِي أَخْلَاقِهَا وَجَمَالِهَا إِلَّا مَنْ هُوَ بَصِيرٌ صَادِقٌ خَبِيرٌ بِالظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ لَا يَمِيلُ إِلَيْهَا فَيُفْرِطَ فِي الثَّنَاءِ، وَلَا يَحْسُدُهَا فَيُقَصِّرَ. وَقَلَّ مَنْ يَصْدُقُ فِيهِ بَلِ الْخِدَاعُ وَالْإِغْرَاءُ أَغْلَبُ وَالِاحْتِيَاطُ فِيهِ مُهِمٌّ.
الرَّابِعَةُ: أَنْ تَكُونَ خَفِيفَةَ الْمَهْرِ فَقَدْ نُهِيَ عَنِ الْمُغَالَاةِ فِي الْمَهْرِ.
وَتَزَوَّجَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ عَلَى نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ يُقَالُ قِيمَتُهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ.
وَزَوَّجَ «سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ» ابْنَتَهُ مِنْ «أَبِي هُرَيْرَةَ» ﵁ عَلَى دِرْهَمَيْنِ ثُمَّ حَمَلَهَا هُوَ إِلَيْهِ لَيْلًا فَأَدْخَلَهَا مِنَ الْبَابِ ثُمَّ انْصَرَفَ، ثُمَّ جَاءَهَا بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهَا.
وَفِي خَبَرٍ: مِنْ بَرَكَةِ الْمَرْأَةِ سُرْعَةُ تَزْوِيجِهَا وَسُرْعَةُ رَحِمِهَا أَيِ الْوِلَادَةُ وَيُسْرُ مَهْرِهَا وَكَمَا تُكْرَهُ الْمُغَالَاةُ فِي الْمَهْرِ مِنْ جِهَةِ الْمَرْأَةِ فَيُكْرَهُ السُّؤَالُ عَنْ مَالِهَا مِنْ جِهَةِ الرَّجُلِ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَنْكِحَ طَمَعًا فِي الْمَالِ، وَإِذَا أَهْدَى إِلَيْهِمْ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُهْدِيَ لِيَضْطَرَّهُمْ إِلَى الْمُقَابَلَةِ بِأَكْثَرَ مِنْهُ، وَكَذَلِكَ إِذَا أَهْدَوْا إِلَيْهِ فَنِيَّةُ طَلَبِ الزِّيَادَةِ نِيَّةٌ فَاسِدَةٌ وَدَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ) [الْمُدَّثِّرِ: ٦] أَيْ تُعْطِي لِتَطْلُبَ أَكْثَرَ.
الْخَامِسَةُ: أَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ وَلُودًا فَإِنْ عُرِفَتْ بِالْعُقْرِ فَلْيَمْتَنِعْ عَنْ تَزْوِيجِهَا.
السَّادِسَةُ: أَنْ تَكُونَ بِكْرًا، قَالَ ﵇ «لجابر» وَقَدْ نَكَحَ ثَيِّبًا «هَلَّا بِكْرًا تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ» .
السَّابِعَةُ: أَنْ تَكُونَ نَسِيبَةً، أَعْنِي أَنْ تَكُونَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ الدِّينِ وَالصَّلَاحِ فَإِنَّهَا سَتُرَبِّي بَنَاتِهَا وَبَنِيهَا، فَإِذَا لَمْ تَكُنْ مُؤَدَّبَةً لَمْ تُحْسِنِ التَّأْدِيبَ وَالتَّرْبِيَةَ، وَفِي خَبَرٍ تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ فَإِنَّ الْعِرْقَ نَزَّاعٌ.
الثَّامِنَةُ: أَنْ لَا تَكُونَ مِنَ الْقَرَابَةِ الْقَرِيبَةِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُقَلِّلُ الشَّهْوَةَ.
فَهَذِهِ هِيَ الْخِصَالُ الْمُرَغِّبَةُ فِي النِّسَاءِ.
وَيَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ أَيْضًا أَنْ يُرَاعِيَ خِصَالَ الزَّوْجِ وَلْيَنْظُرْ لِكَرِيمَتِهِ فَلَا يُزَوِّجْهَا مِمَّنْ سَاءَ

1 / 104