191

Mawaid

موائد الحيس في فوائد القيس

Editor

مصطفى عليان

Penerbit

وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية الكويت

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٥ هـ

أَوانِسَ يُتْبِعْنَ الهوى سُبُلَ المُنَى ... يَقُلْنَ لِأَهلِ الحِلْمِ ضُلًّا بِتَضْلالِ
أيْ: يُصَيِّرنَ المُنَى تَبَعًا لِلْهَوى، فإذا هَويَهُنَّ الشَّخْصُ اعْتَراهُ بِمُنَى وَصْلِهِنَّ [ضَلَالٌ] بِكُلِّ سَبِيْلٍ، وهذا مِنْ أَخْصَرِ الكَلَامِ، مَعَ كَثْرَةِ مَعْنَاهُ، وشَطْرُهُ الأَخِيْرُ شَبِيْهٌ بِقَوْلِهِ:
إلى مِثْلِها يَرْنو الحَلِيْمُ صَبَابَةً
قَوْلُهُ:
صَرَفْتُ الهَوَى عَنْهُنَّ مِنْ خَشْيَةِ الرَّدى ... ولَسْتُ بِمَقْلِيِّ الخِلالِ ولا قَالِ
قِيْلَ: مَعْنَاهُ خَشْيَةَ الفَضِيْحَةِ، وقد أَبانَ بهذا مَعَ مَا قَبْلَهُ أَنَّهُ كانَ تَارَةً يَتَهَتَّكُ، وتَارَةً يَتَصَوَّنُ، وتارةً يَتَمَسَّكُ.
قَوْلُهُ:
كأني لم أَرْكَبْ جوادًا لِلَذَّةٍ ... ولم أتَبَطَّنْ كاعِبًا ذَاتَ خَلْخَالِ
ولم أَسْبإِ الزِّقَّ الرَّوِيَّ ولم أَقُلْ ... لِخَيْلِيَ كُرِّي كَرَّة بَعْدَ إجفالِ

1 / 350