110

Mawaid

موائد الحيس في فوائد القيس

Editor

مصطفى عليان

Penerbit

وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية الكويت

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٥ هـ

كالهَيْكَلِ المَبْنِيِّ إلَّا أَنَّهُ ... في الحُسْنِ جاءَ كَصُورَةٍ في الهَيْكَلِ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ:
كَجُلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ
يَعْنِي: الفَرَسَ في جَرْيهِ، وهوَ مِنْ أَبْلَغِ التَّشْبِيْهِ؛ لِأَنَّ في ذَلِكَ شَيْئَيْنِ يَقْتَضِيَانِ السُّرْعَةَ، أحدُهُمَا: انحِطَاطٌ مِنْ عُلوٍّ، والثَّانِي: كَوْنُ السَّيْلِ يَدْفَعُهُ فَيَصِيرُ لَهُ دَافِعٌ طَبِيعِيٌّ وقَسْرِيٌّ. ويُرْوَى لِامْرِئِ القَيْسِ بَيْتَانِ في هذا المَعْنَى في غايَةِ المُبَالَغَةِ، وهُوَ قَوْلُهُ:
قد أَشْهَدُ الغَارَةَ الشَّعْواءَ تَحْمِلُني ... جَرْدَاءُ مَعْرُوقَةُ اللَّحْيَينِ سُرْحُوبُ
كالدَّلْوِ بُتَّتْ عُرَاهَا وهي مُثْقَلَةٌ ... وخَانَها وَذَمٌ مِنْها وتَكْرِيْبُ

1 / 269