Mawahib al-Jalil min Adillat Khalil
مواهب الجليل من أدلة خليل
Penerbit
إِدارة إِحياء التراث الإِسلامي
Nombor Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
(١٤٠٣ - ١٤٠٧ هـ)
Lokasi Penerbit
قطر
Genre-genre
رِجْلَيْهِ بِكَعْبَيْهِ (١) النَّاتِئَيْنِ بِمِفْصَلَي السَّاقَيْن؛ وَنُدِبَ تَخْلِيلُ أصَابِعِهِمَا (٢) وَلَا يُعِيدُ مَنْ قَلَّمَ ظُفُرَهُ أوْ حَلَقَ رَأْسَهُ، وَفي لِحْيَتِه قَوْلَانِ. والدَّلْكُ (٣)،
(١) دليله قوله تعالى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ (^١) الآية. وفي المدونة: قال ابن القاسم: قال مالك فيمن قطعت رجلاه إلى الكعبين، قال: إذا توضأ غسل بالماء ما بقي من الكعبين، وغسل موضع القطع أيضًا. قلت لابن القاسم: أيبقى من الكعبين شيء؟ قال: نعم، إنما يقطع من تحت الكعبين ويبقى الكعبان في الساقين. وقد قال تعالى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾. ولقد وقفت مالكًا على الكعبين اللذين إليهما حد الوضوء الذي ذكره الله في كتابه، فوضع لي يده على الكعبين اللذين في أسفل الساقين فقال لي: هذان هما. ا. هـ. منه.
والسنة المطهرة غسل الرجلين بدليل الآية، ولقوله ﷺ المتفق عليه من حديث عبد الله بن عمر ﵄. قال: تخلف عنا رسول الله ﷺ في سفرة فأدركنا وقد أرهقنا العصر، فجعلنا نتوضأ ونمسح على أرجلنا قال: فنادى بأعلى صوته: "وَيْلٌ لِلأْعْقَابِ مِنَ النَّارِ". مرتين أو ثلاثًا. ولما ذكره الشوكاني من إجماع الصحابة رضوان الله عليهم على غسل الرجلين قال: قال عبد الرحمن بن أبي ليلى: أجمع أصحاب رسول الله ﷺ على غسل القدمين. رواه سعيد بن منصور. ا. هـ. منه.
ولحديث جابر عن الدارقطني: أمرنا رسول الله ﷺ إذا توضأنا للصلاة أن نغسل أرجلنا. نقله عنه الشوكاني. ولقوله ﷺ بعد أن توضأ وضوءًا غسل فيه قدميه: "فَمَنْ زَادَ عَلَى هذا فَقَدْ أسَاءَ وَظَلَمَ". أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة من طرق صحيحة. ا. هـ. نيل الأوطار.
(٢) لحديث ابن عباس المتقدم. عند أحمد وابن ماجه والترمذي أن رسول الله ﷺ قال: "إذَا تَوَضَّأْتَ فخَلِّلْ أصَابعَ يَدَيْكَ وَرِجْلَيكَ". انظر تحسين البخاري له عند الكلام على غسل اليدين.
(٣) لحديث عبد الله بن زيد بن عاصم: إن النبي ﷺ توضأ فجعل يقول: هكَذَا يُدَلكُ. رواه أحمد، قال الشوكاني وهو احدى روايات حديثه المشهور. ا. هـ. منه. وفي المدونة.
وقال مالك في الجنب يأتي النهر فينغمس فيه انغماسًا، وهو ينوي الغسل من الجنابة ثم يخرج، قال: لا يجزئه إلا أن يتدلك، وإن نوى الغسل لا يجزئه إلا أن يتدلك. قال: وكذلك الوضوء من الماء. ا. هـ. منه.
_________
(^١) سورة المائده: ٦.
1 / 47