908

ويصلب مشرك قاطع إن قتل وأكل لا موحد، وإن تاب قبل أن يقدر عليه هدر عنه ما أصاب في محاربته، فإن طلبه إمام فامتنع فباغ لا يترك حتى يسلم لحكم الله، ويقاتل على امتناعه، فما أصاب فيه من نفس أو جرح هدر عنه إذ لا قصاص بيننا وبينه.

ويطالب من ذكر بإقامة حكم الله عليه من قتل أو قطع أو تصليب فيفر ولا يأمن في بلاد الإسلام، وهو سر قوله تعالى: {إنما جزاء (إلى) أو ينفوا من الأرض}، لا على ما قيل: إن الإمام مخير في ذلك، ولا أن النفي هو الحبس.

وتقطع يمنى سارق من رسغه ولو عبدا أو مشركا أو أنثى إن خرج من حرز.

ما قيمته أربعة دراهم فأكثر، هو ربع دينار على المختار، وقيل: خمسة، ولا تقطع خمس إلا في خمسة، وقيل: عشرة، إن أقر أو شهد عليه عدلان.

وهل يجوز إقرار عبد فيما يتلف نفسه أو بعضها كقتل أو قطع أو لا إذ هو مال؟ قولان؛ لا مختلس، وهو السارق من المرعى أو من الجبال أو البراري ما لم يخرج من المراح، كالدوار أو من الخزائن أو من المرابط، ولا خائن، وهو من يدخل بإذن فيسرق أمتعة بخيانة، ولا سارق من أصحابه وهو معهم ويعاقبون.

Halaman 420