895

فصل لا تقع هدنة من فتنة سبقت بخاصة بل بعهود ومواثيق على صلح من منظور إليه، كسلطان لرعيته، وسيد لعبيده، ومقبول قوله، فبذلك تزال عنه وعن متبعه لا مخالف له.

وإن تعاهدوا على عامة الفريقين واصطلحوا على هدم الأموال والأنفس، فمن زحف بعد لمحاربه فباغ ولآخر دفاعه إذ هو محق، كانت محاربتهم الأولى على ديانة أو على غيرها من مخالف أو موافق أو باغ فناقض العهد بعد إبرامه ظالم طاغ.

من حارب على فتنة ثم اعترف بتوبة قبل قوله، ولا ينظر لما في نفسه، ويعان على محاربه إن أعطى الحق لطالبه ويدفع عنه وبغى مقاتله.

وكذا من قاتل مع ذوي فتنة لا على علم بها أو بأنهم مبطلون أو عليه بحمية أو أعان البغاة على علم ببغيهم أو لا عليه فمثلهم.

وكذا معين محق على عدوه، وإن جهل حقيته، وإن أعانه بشهادة عدول أنه محق فخرج مبطلا لزمه الضمان لا الإثم، وهلك الشهود إن تعمدوا ولا يعذرون بجهلهم الفتنة والقتال المحرم إن شاهدوا ذلك وحضروا وقوعه ونزوله، ولا من شاهده وأعان بقولهم ذلك.

وكذا مباشر محرما من أوله لآخره إن شهد له بتحليله كعكسه.

Halaman 407