891

وإن أحدث بعض المفاتنين مبيحا دمه حل قتاله لتائب من فتنته وبغيه، ورخص في قتاله على ذلك، وإن لغيره، وقد قيل: يرفع ضارب يده على حل فتقع ضربته على حرمة، كضارب حلال الدم بكطعن عرضته بعد رفعه حمية لقومه وفتنتهم، فإن ضربه على ذلك ظلم واعتدى وأطاع أول فعله وعصى آخره.

وكذا إن تاب بعد رفعه وتمادى هو على ضربه، ولزمه الضمان والقتل حيث يجب والدية حيث تلزم، وصح عكسه أيضا كرافعها لقتل أو ضرب أو أخذ على حرمة إن أحدث من قصده مبيحا لما حرم منه، فيكون أوله عصيانا وآخره طاعة إن علم بإحداثه وضربه عليه، وإلا فأوله كذلك، وآخره لا يؤاخذ به في نفس ولا مال، وفي الدية قولان.

وكذا فرج قصد بحرمة فكشف حله، هل يحرم بذلك أو لا، كما مر؟.

باب إن ذم شخص آخر فاقتتلا على حمية حتى ماتا، أو أحدهما، فأهل فتنة.

وإن تقاتل ولي قتيل مع قاتله ببغي على حمية أثم إن قتله على ذلك، ولا يضمنه، وجوز في الطاعن ونحوه قتلهم، وإن عليها كالجاني لولي قتيله، وكذا قاتل محارب المسلمين على حرمة في الظاهر إن خرج محاربا لزمه إثم نواه لا ضمانه، وكذا الفروج والأموال.

Halaman 403