475

وهو عن الاحتكار أشد لانتظار اللعنة به ومعناه شراء مقيم طعاما لتجر وقت رخصه في بلده بقصد ادخار لغلاء فيه وهل عام في كل ما يطعم أو خاص بالستة أو بالبر والشعير ويجبر على البيع كما اشترى لا بأرخص منه ولا إن خرج من ملكه بوجه أو رده لنفقته أو تغير عن حاله واستحسن أن لا يكون مشتر فضلا عن حاجة أهل البلد لتجر محتكرا، وإن ادخره لغلائه وجاز شراء غلة بأوانها وطعام بعد غنى عنه .

فصل نهي عن النجش وهو الزيادة في ثمن سلعة ممن لا يريد شراءها ليوقع غيره فيها وعصى به وإن كانت لغيره واستحسن الخيار للمشتري إن كانت لا للنجش أو اتفق مع ربها ولم يعلم والمختار لزوم البيع مطلقا وثبوت العصيان ووجوب التنصل والتوبة.

وعن الغش لقوله صلى الله عليه وسلم من غشنا فليس منا أي بولي لنا وهو تغيير بائع صورة مبيع بإظهار حسن وإخفاء قبح وقت بيعه كإعطاش حيوان ثم سقيه ومشط كساء ليرى جديدا ورش ثوب كتان بجير وجعل ملح بشحم وتراب بجزة وتفريقها ونحو ذلك وليس منه تزيين سلعة في عينها كمسح من غبار أو صدى أو بأداة لكفرس أو جمل أو أمة أو بأبزار كلحم، وروي عنه لا تصروا الإبل والغنم.

Halaman 485