1042

ولا يسمى ما لم يعمر من الفيافي دارا، إلا إن عمر وسكن، فإن رئي فيه من تجري عليه أحكام التوحيد والشرك وقف حتى يتبين أمره وحكمه، وكذا ما بين المشركين من المحاربين والمسالمين والمعاهدين، ويتبين أمرهم بإقرارهم، أو من يرد الأمر إليه كوال أو مقدم أو سلطان أو بعدول منا.

وإن ظهر بدار أو حوزة من أحكام الموحدين وفيهم خصلة شرك كتجسيم وتحديد دانوا بها، ويدعون إليها ويأمرون بها فهي دار شرك وهم مشركون، ويسبون ويغنمون.

وإن انفرد بدار مرتدون فدار شرك أيضا، وفي جواز سبيهم وغنمهم، قولان.

وينظر في دار اختلط فيها الموحدون والمشركون لوالي أمرهم، فإن كان للمشركين، وهم الغالبون، فالحكم لهم، ولكن يؤخر قتالهم ومخالطتهم حتى يتميز الموحدون منهم، وإن كان لهم وهم الغالبون فلا يحاذر من معاملتهم وأكل ذبائحهم والتسليم عليهم إلا من استريب بشرك أو ظهر منه، وإن لم يكن غلب ولا ظهور لواحد كف عن أمرهم وأحكامهم حتى يظهر هذا من ذا، وكذا إن اختلطوا، ولا يفرز كل مع ظهور وغلبة.

Halaman 56