الفقيه الماجد فخر الكتاب أوحد المؤرخين صلاح بن داهم المرهبي(1)، كان عالما كبيرا متبحرا في أنواع من العلم واشتهر منها بالنجوم حتى يظن بعض الناس أنه محصوله من العلم، وليس كذلك إلا أنه شرع في هذا العلم وحقق، وما يلحق به من العلوم الزيارج وغيرها، وكان له خط مشهور بالجودة، ووضع تاريخا لأيامه، ولعله لم يتم لأنا لم نعرف منه إلا كراريس، وهي لأيام(2) المتوكل على الله يحيى شرف الدين - عليه السلام- خاصة جعله على الأيام، وكان من أعيان الوقت، وقد أثنى عليه السيد عيسى بن لطف الله وغيره من المطلعين /208/ على التاريخ، وله شعر من ذلك ما كتبه عقيب ما كمل به السيد فخر الإسلام عبد الله بن الإمام شرف الدين - عليهما السلام- لقصيدة والده وهي الوسيلة التي منها:
فإنك ملجانا وفيك رجاؤنا ... وفيك لنا ما نرتجي ونروم
فقال الفقيه صلاح الدين:
لكم(3) شمس نصر أشرقت بعدما دجى ... من اليأس ليل قبل ذاك يهيم