787

قال سيدنا شمس الإسلام أحمد بن يحيى حابس - رحمه الله -: أراد القاضي أن هذه المشهورة في زمانه - يعني وأما اليوم فهي أكثر -.

قلت: ولما ورد (شرح أبي مضر للزيادات) إلى اليمن اختصره شيخ الشيوخ محمد بن أحمد بن الوليد العبشمي - رحمه الله - في كتاب سماه (الجواهر والدرر المستخرجة من شرح أبي مضر)، وللقاضي أبي مضر مقالات كالمستقل بنفسه(1) فيها لجزمه بتصويب المجتهدين جميعا في الأصول، فإنه قصره في الشرح وغير هذه، وقد تعقبه الكني - رحمه الله - بكتاب سماه (كشف الغلطات)، ذكر فيه أنه غلط في مواضع، ثم تعقبهما الفقيه العلامة يحيى بن أحمد بن حنش الكندي بكتاب (أسرار الفكر في الرد على الكني وأبي مضر)، وذكر(2) على أن الكني تحامل على أبي مضر وغلط الكني في مواضع.

قال سيدنا العلامة أحمد بن سعد الدين - رضي الله عنه -: وقد يتوهم بعض الناس أن أبا مضر هذا شيخ الزمخشري - رحمه الله - الذي رثاه بقوله:

وقائلة ما هذه الدرر التي ... تساقط من عينيك سمطين سمطين

فقلت هي الدر التي قد حشا بها ... أبو مضر قلبي(3) تساقط من عيني

وربما تأيد هذا الوهم بالزمان ، فإن زمان الرجلين واحد وهذا وهم فهو غيره، والله أعلم.

قلت: ومما ينبغي التنبيه عليه أن في المنتسبين إلى مذهب الزيدية - كثرهم الله - من اسمه شريح غير القاضي أبي مضر - رحمه الله - وكان عالما إلا أنه مال مع المطرفية.

قال الشيخ أبو الغمر: أخبرت أنه من العباد منزله (بيت سبطان)، وصح ذلك لي وأخبرني يحيى بن يوسف العنسي أنه كان يحل (بخشران) أو ناحية قريبة منه، قال: وله أدب وفصاحة وشعر وفقه وورع وزهد معروف، قال: وكان لا يزال ينشد:

Halaman 337