755

قلت: قال بعض العلماء: كان عالما منصفا راوية(1) للأخبار، مقداما في الحروب شهد الحروب، وكان مشارا إليه بين العلماء - رضي الله عنهم - وهو الذي أرسلته المطرفية إلى الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة - عليهما السلام- يطلبون موقفا يختبرون الإمام فيه، قال الأمير سليمان المذكور ما نصه: وصلت مشائخ من الزيدية المطرفية إلى دار البستان بصنعاء، ثم أرسلوني إلى الإمام - عليه السلام- في إجماعهم للمناظرة ليصح لهم هل وجبت عليهم الحجة ؟ قال: وكان ممن حضر ذلك اليوم الأمير الأجل الفاضل العفيف بن محمد، والشيخ أحمد بن أسعد الفضيلي، والشيخ ناصر بن علي الأعروشي، وسعيد بن عواض الثآبي،(2) وجماعة من أصحابهم، والشيخ علي بن إبراهيم الحجلم، وجماعة من العارفين من أهل الجبجب، والسلطان محمد بن إسماعيل، والفقيه علي بن يحيى في جماعة من علماء وقش، ومحمد بن ظفر، وجماعة من علماء سنحان، والسلطان يحيى بن سبأ الفتوحي، وأحمد بن مسلم في وجوه أهل مسور، والشريف علي بن مسلم، وجماعة من شيعة بلد الأبنا، وشيعة بني حبيب وبني سحام، فلقيهم الإمام في المجلس الذي عند البركة على يمين الداخل إذا أراد دار الإمام، فتكلموا على مراتبهم وقالوا: نريد نختبر فأجاب الإمام - عليه السلام- بعد الحمد والثناء والصلاة والسلام على محمد وآله ثم قال: يا قوم أنا حجة الله عليكم، وإمام سابق أدعوكم إلى بيعتي ونصرتي على أعداء الله سبحانه، وإنصاف المظلوم، وقمع الظالم، ولا أعدو بكم كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وآله وسلم - فمن كان منكم شاكا في أمري، أو منكرا لإمامتي، أو مستقصرا لعلمي فليسأل عما بدا له ولا يستحيي مني، فإن الله لا يستحي من الحق، هأنذا ذا قد نصبت نفسي للمعترضين غرضا، لأؤدي مفترضا، وأشفي من شك مرضا، وأطلب بذلك(3) من الله رضا، فقال الجميع: ما وصلنا إلا ليعجم(1) عود مخبرك، ونستقصي غاية خبرك، ونأخذ في أمر ديننا باليقين، ونستوضح سبل الحق المبين، فانصت لسؤالنا، واصغ لمقالنا، وارفع عنا المنقود في هذا الباب، فهو مرفوع في هذا الأمر عند ذوي الألباب، فقال: اسألوا عما أحببتم، وبالله لا أخرتم شيئا من مسائلكم ولا كتمتم (فانحل قيد المحاباة) (2) وخرجنا إلى باب التعنت والمعاياة، فسأل كل من الجماعة المذكورين وغيرهم عن مسائل من غوامض العلوم، قد أعدت لليوم المعلوم(3) من العلوم، وأغرقوا في البحث عما لا يفهمه إلا الأئمة السابقون، والعلماء المحققون، والإمام - عليه السلام- يوضح لهم السبيل، ويحقق لهم الدليل، حتى إذا أوعب مسائلهم، وحصر مسائلهم، قالوا مجتمعين: نشهد أنك إمام الخلق أجمعين، فبايعوه أجمعون. انتهى

سليمان بن شاور [ - ق 6 ه ]

سليمان بن شاور العلامة الفاضل تلميذ البيهقي وأحد أعيان زمانه، كان من أفراد الزمان وأصحاب الإمام المتوكل على الله، ولعله أحد من حضر بريدة بمسجدها(4) للمفاوضة في القائم بعد الإمام أحمد بن سليمان، وله كتب وفضائل جمة - رضي الله عنه -.

سليمان بن عبد الله الكامل [114 - 169 ه ]

السيد الإمام الجليل سليمان بن عبد الله الكامل - عليهم السلام- كان جليلا نبيلا من وجوه أهله وعيونهم وساداتهم، ويكنى أبا محمد، قتل بفخ أيام الهادي موسى بن المهدي، وهو ابن ثلاث وخمسين سنة.

سليمان بن عبد الله السفياني [ - ق 7 ه ]

الفقيه الفاضل سليمان بن عبد الله السفياني - رحمه الله، وأعاد من بركاته - /159/.

قال القاضي نظام الدين علي بن نشوان بعد أن وصفه بالعلم والركانة والثبات في الفضل والمكانة ، قال: وكان من كبار المسلمين وعيون أهل الدين، وولاه الإمام المنصور بالله بلاد بكيل كافة - رحمه الله -.

Halaman 304