710

ويفعل أعيان لعين بحلها ... بألباب من يفعل(1) بها فعل هاروت

فحبل سلوي دونها قد بتته ... وحبل اشتياقي دونها غير مبتوت

أمامي وخلفي حاديان تخالفا ... فلست بمصغ لا إلى غيرها ليتي

سوى العرصات الزاكيات التي سمت ... بأفضل منظور وأفضل مسموت

وأعلى الورى كعبا وأفضلهم أبا ... وأرفعهم في العالمين مدا صيت

[ثم أطال في مدح إمامه عليه السلام] (2).

زيد بن الحسين الأشتري [ - ق 5 ه ]

السيد الأجل الفاضل أبو الحسين زيد بن الحسين الأشتري الجرجاني سيد فاضل من علماء العراق، له روايات وأخبار، وروى شيئا من مناقب المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني - عليهم السلام- ومما حكى عنه قصة عياض الثعلبي نقل عنه ابن الشجري - رحمه الله - أنه حكى أن عياضا المذكور حضر مجلسا بجرجان جرى فيه ذكر السيد المؤيد بالله، وذكر بعضهم أن الله سبحانه يعينه على الحق وينصره، فقال العياض الثعلبي: برئت من إله يعنيه، وقال عقيب هذا القول: أوجعني بطني، وتعلق ببطنه، وعاد إلى داره ومات في تلك الليلة /134/ قال: وسمعت هذا السيد يقول: إن أبا عمرو الفقيه القصار الجرجاني حضر مجلسا بجرجان في أيام الأمير فلك المعالي، فذكر بعضهم أن السيد أبا الحسين الهاروني إنما يطلب بما يفعل الدنيا، وليس يعمل لله سبحانه، فقال أبو عمرو وكذلك أبوه علي بن أبي طالب، كان يحارب معاوية وعائشة للدنيا لا للآخرة، وفارق ذلك المجلس وعاد إلى داره وفلج في الوقت، وما برز من داره بعد ذلك، ومات من تلك العلة. وللسيد أبي الحسين روايات منقولة في التواريخ - رحمه الله -.

Halaman 251