536

وما زلت لله المهيمن خائفا ... يرى لبهيمات الليالي معانيا

تصلي على ضعف صلاة طويلة ... فلا فاترا فيها ولا متوانيا

شكور على النعما تقدر قدرها ... ذكور لما أوليته ليس ناسيا

ورثت الندى والجود والمجد والهدى ... وشيدت بنيانا لها كان واهيا

وأسست يا خير الأنام مدارسا ... أفدت بها من كان فيهن قاريا

وربيت في حجر الخلافة راضعا ... لأخلاقها وقتا من الدهر خاليا

وربيت من أبنائك الشم قائما ... بأعبائها كل الشرائط حاويا

أبوك إمام للأنام وبعده ... ولدت إماما للبرية ثانيا

ووالدك الهادي إلى دين ربه ... وصار ابنك الهادي إلى الحق داعيا(1)

توسطت بين الهاديين مباركا ... كواسطة العقد التي هي ما هيا

فيا لك فخرا لا فخار كمثله ... على البدر والشمس المنيرة ساميا

خصصت به دون البرايا مفضلا ... فصير كل منه غيرك خاليا

وعمرت سبعا مع ثمانين حجة ... حميدا سعيدا ظاهر الصيت عاليا

وما زلت محمود السجايا محببا ... لكل البرايا لم نجد لك قاليا

وما مات من أبقى كمثلك سادة ... غطاريف صيدا يكسبون المعاليا

ثلاثين من أبناء صلبك لم يكن ... لهم أحد في الخافقين مساويا

كذا سبعة بعد الثلاثين أنجم ... ترى في سماء المكرمات بواديا

فمنهم إمام طبق الأرض ذكره ... يقود النواصي عنوة والصياصيا

إلى سيد صدر متى قام خاطبا ... على منبر عال يصوغ اللآليا

ومن قائد للجيش أروع ماجد ... يسر الموالي أو يسوء الأعاديا

ومن عابد لله بر مطهر ... وصاحب ذكر ليس ينفك تاليا

إلى طالب دراس علم مسامر ... لدفتره حتى يرى الفجر(2) باديا

مكارم ذكراها يزين ونظمها ... يروق من الأسماع ما كان واعيا

وأبقيت من أبنا أبيك مكارما ... فذكرهم يجلو القلوب الصواديا 38/ كهولا وشبانا وشيخا مبجلا ... فأكرم بهم رهطا سراة مواليا

Halaman 55