387

أو شزب(1) كالسعالي فوقها جرد(2) ... كالجن نحو حياض الموت تبتدر

والخيل والليل والأساد في قمص ... من السوابع والصهالة الذمر

ولي من المجد بيت ما له عمد ... إلا الذوابل والهندية الذكر

بنيته بسيوف من مهندة ... والناس غيري بناهم كله مدر

أنا الجواد وكل الناس عن طرف ... على البسيطة حاشى من صفا حمر

ورثت جدي في شيد العلا وأبي ... إن الأصول عليها تنبت الشجر

أقمت بعمة حتى زاد زائدها ... وكان من خصمها قد مسها ذعر

فأصبحت دورهم قفرا معطلة ... يرعى فلاها حمير الوحش والبقر

فما جزتني إلا بالخبيث على ... ما جئت من طيب والله مختبر

أصغو لقول حسود خاب ما صنعوا ... فينا ونم لئيم كاذب أشر

لكي يفرق شملا كان مجتمعا ... والله يترك شملا منه ينتثر

ويترك القرية الزهراء مظلمة ... عيونها الشمس قد أزرى بها العور

وإن يكونوا بني أعمامنا ظفروا ... بنا العداة فلا والله ما ظفروا

فكيف يظفر قوم بعدما نشبوا(3) ... فينا ونحن ذعاف السم والصبر

نحن الأسود ولكن ما لنا ظفر ... سوى السيوف ونعم الناب والظفر

وبعد مقتل إدريس وبعد أخي ... العلياء وهاس يرجى العظم ينجبر

/237/ وفرحة وبنية نلتقي أبدا ... إلا على الشر حتى ينقضي العمر

ثلاثة قتلوهم من لطائفنا ... ورابع قبر الإحسان إذ قبروا

فهدم المجد تهديما لفقدهم ... وحير النيران الشمس والقمر(4)

فإن سلمت وأبقاني الزمان لهم ... وطال لي ولهم في دهرنا عمر

فوا (السلاهب)(5) و(اللدن) الرواعب ... والبيض القواضب عند الروع تشتجر لأمطرن عليهم من أسنتها ... وعربها سحبا بالودق تنهمر

Halaman 433