361

الله - كان - رحمه الله - من شيوخ العلم، إماما في الفقه مدرسا، له جماعة من الطلبة، يتعلقون به من أعيان الوقت، كانوا عنده (بهجرة رغافة)، وكان كريما طاهر القلب واسع الأخلاق وكثير(1) الشفقة على المسلمين قليل الشكوك في الطهارات الظاهرة، وإنما يتحرز ويتورع في المأكل وحل الأموال، وكان عفيفا حسن الظن بكل أحد - رحمه الله تعالى - وهو جد السيد العلامة النحرير الحسن بن أحمد الجلال، - عافاه الله - من قبل أمه الشريفة الطاهرة العابدة - أعاد الله من بركتهم أجمعين- واشتهر ظهور النور من قبره - رحمه الله - وقيلت في ذلك الأشعار الفائقة.

أحمد بن يحيى بن أسعد الصعدي [ - 646 ه ]

الفقيه الشهيد الرائس العلامة أحمد بن يحيى بن أسعد بن يحيى بن الحسين بن حليفة(2) الصعدي قرين الكتب والكتائب، خدين المناقب والمقانب - أعاد الله من بركته - من جملة(3) العلماء وكبار الفضلاء عالما عاملا، وكان خاصة أمير المؤمنين الشهيد أحمد بن الحسين - عليهما السلام - ولأجله أظهر الله كرامته لعبده وابن بنته الإمام أحمد بن الحسين - عليه السلام - وذلك أن أسد الدين محمد بن الحسن التركماني خرج من (براش) يريد اليمن يستنصر بالملك المظفر، فأمر الإمام من أعيان دولته الأمير الكبير المقدم أسد الدين محمد بن سليمان بن موسى يحفظ حصن وادي (الزيلة) بأعلى وادي يكلا (4) ، وأمر هذا العلامة أحمد بن يحيى بعسكر كثيف إلى محل آخر وهو الناظر من قبل الإمام في أعمال البلاد السنحانية.

Halaman 402