280

Matlac Aqmar

مطلع الأقمار ومجمع الأنهار في ذكر المشاهير من علماء مدينة ذمار

لواهب أشواق بها قد تلظت

وتبلغ نفسي بعض ما قد تمنت

وتكشف بالشكوى عما أجنت

على عصبة لم تبل شرع المحبة

وجيش التنائي معلن بالهزيمة

رضاها وإن لم ترض ذاك عشيرتي

خضوعي إذ مرت يوما بفكرتي

وما للواحي بالملامة ظلت

بعذلهم أغروا على الحب مهجتي

بدور سناها في سماء سريرتي

شهود صباباتي بصدق محبتي

ولم أخش أقوالا جرت بمذمتي

يخاف لسانا بالمذمة سلت

غريب هوائي أم شذوذ طريقتي

واسترها عن لحظ عين عمية

جهرت بأحزاني وبحت بأنتي

قصور تلألأ بالقصور تحلت

وسترا لعيب لم تخله رويتي

لبعد سراها للقبول استحقت

ويبري كلوما عن قلوب مريضة

وبدر له كل البدور تدلت

مشية من أعطاك فهم الحقيقة

أصاخت لها الأذهان ثم تثنت

فصرت لعين الدهر إنسان مقلة

سري حفي شمس فضل تجلت

فلما وصلت إلى الممدوح كان مستهل جوابه معلنا بوجه الاعتذار عن إتمامه حيث قال:

أبعد بلوغ العمر سبعين حجة

أبى الشيب وتشبيبي ومذ رحل الصبا

وقد كنت في عصر الشبيبة ارتقي

أشبب في ليلى وهند وعزة

دفنت ببطن الأرض ظاهر صبوتي

بشعري وتشبيبي إلى كل رتبة

ثم لم يرد على هذه الثلاثة الأبيات واعتذر بأنه قد ضعف وثقل عليه قول الشعر وصارت أوقاته كلها مشغولة بالمصالح الأخروية ومستهل جوابه هذا يلوح عليه عنوان الاعتذار -كما ترى-.

ومما قاله -عفا الله عنه- تغزلا:

Halaman 339