204

Matlac Aqmar

مطلع الأقمار ومجمع الأنهار في ذكر المشاهير من علماء مدينة ذمار

فاعلم أن الأحاديث النبوية تنقسم من حيث هي من غير نظر إلى كتاب معين إلى أحادي والأحادي أقسام عزيز ومشهور وفرد وهي معروفة في أصول علوم الحديث، وإلى متواتر وهو ما رواه جماعة عن جماعة يحيل العقل تواطئهم على الكذب مع استواء الوسط والطرفين ويستند إلى أحد الحواس، ثم هو أيضا قسمان، متواتر لفظا، وهو قليل، بل قيل لا يوجد منه إلا حديث أو حديثان، ومتواتر معنى وهذا كثير قد جمع منه العلامة المقبلي -رحمه الله- في (الأبحاث المسددة) جانبا وشطرا واسعا، وإذا عرفت هذا فالصحيحان فيها أحاديث متواترة وفيها أحادية وهي الأكثر، والمتواترة منها ثبتت من طرق كثيرة، أحدها: طريق الشيخين إلا أنه انفرد الشيخان بروايتها بل انظمت روايتهما إلى روايات كثيرة، مثاله حديث: [8]((إنما الأعمال بالنيات)) حديث متواتر إلى يحيى بن سعد القطان رواه عنه أكثر من مائتي راو ولم تزل طرقه في كثرة وهو من أحاديث وليس تواتره من طريقهما فقط بل طريقهما أحد طرقه وهي بالنسبة إليهما أحادية لكن الحديث متواتر في نفسه من الطرق الكثيرة فيصح أن يقال فيهما أحاديث متواترة، فإن لم يكن التواتر مستفادا منهما.

وقول السائل: يرجع الفربري.

Halaman 263