تضيق من رؤيتها الصدور، وتنفر من وحشتها النفوس غاية النفور، كثيرة الأشجار، وغالبها لا ثمار له ولا أزْهَار، وهناك مكان يُعْرف باغش تنكز ومعناه بحر الشجر، لا يصدق وصفه عقل ويكفي شاهد البصر، وقلت:
عَهْدِنا البحرَ من مَاءٍ ... ولم نعهدْهُ من شجرِ
وليس العَقْلُ يقبل ذا ... ك ويكفي شاهدُ البصرِ
شهدْنا فيه أمواجًا ... من البلُّوطِ والشّمرِ
ومن أثْلٍ ومن ضالٍ ... ومن أرْزٍ بلا ثمرِ
وأجودُها إذا اعتبرتْ ... بلا نفعٍ ولا ضررِ
به سُفن ركبناها ... لنقضي نهمةَ السَّفرِ
من الخيلِ السوابحِ فيه ... بالآصال والبٍكَرِ
تسير بها مجاديفُ ... القوائم سرعةَ البصرِ
سنابكُها لها شررٌ ... كقدح الزندِ بالحجرِ
إذا أدجَت بعثيرها ... أعاضَتْ عن سنا القمرِ
1 / 113
الخروج من دمشق
بعلبك
حمص
حماة
حلب
ذكر إرجاع ابن الفرفور وما حدث بعد ذلك من الأمور
أدنة
قونية
القسطنطينية
ذكر الرحلة الأزنكمودية
ذكر العود إلى القسطنطينية وما جرى بعد ذلك من الأمور المرضية
ذكر الرجوع الى الوطن والأوبة بعد طول مدة هذه الغيبة