التواء الصِلال، وينسل في تلك الأراضي أي انسلال، ويدور بجوانبها دور الهلال، ويتراءى بين الشقائق كأنه العذار في الخد الوسيم، ويلبس درعًا محكمة الزرد من نسج النسيم، كما قيل:
حاكَت الرِّيحُ على الماء زَرَدْ ... أيُ دِرْعٌ لقتالٍ لوْ جَمَدْ
فنزلنا بها بعمارة عتيقة، محكمة وثيقة، حسنة أنيقة، وكنّا قد سبقنا القوم في ذلك اليوم، ثم سرنا (إلى أن نزلنا) بمرج فسيح الأرجاء، واسع الفضاء، ذو مرعى غزير، وربيع كثير، ونهر كبير:
وقد غَشِىَ النّبتُ بَطحاءهُ ... كبَدوِ العِذارِ بخدٍّ أسِيْلِ
وقد ولَّتِ الشّمسُ مُجْتَثَّةً ... إلى الغربِ تَرْنو بطَرفٍ كَحيلِ
كأنّ سَناها على نَهْرِهِ ... بَقايا نَجيعٍ بسَيفٍ صقيل
وبتنا هناك مجاورين لذلك النهر، ليلة الأربعاء سادس عشرين الشهر، ثم رحلنا
1 / 110
الخروج من دمشق
بعلبك
حمص
حماة
حلب
ذكر إرجاع ابن الفرفور وما حدث بعد ذلك من الأمور
أدنة
قونية
القسطنطينية
ذكر الرحلة الأزنكمودية
ذكر العود إلى القسطنطينية وما جرى بعد ذلك من الأمور المرضية
ذكر الرجوع الى الوطن والأوبة بعد طول مدة هذه الغيبة