يا سرحةً سرحت في شطِ جَيْحَان ... وزاحمت في علاها برجَ كيوانِ
فروعُكِ الشمُّ لا تُحْصَى قواعدها ... والأصل أربعُ باعاتٍ وشبرانِ
لنا بظلكِ مغنىً لم يُشَبْ بعنًا ... فنون أفيائه من فيء أفنانِ
به نسيم يصفى الروحَ من كَدَرٍ ... وينعش القلبَ من تبريحِ أشجانِ
يعمّنا في زمانِ القَيْظِ منك ندىً ... لو أنّ أقوامنا في العدّ ألفانِ
هذا هو الجودَ لا ما قيل من قدمٍ ... عن حاتم وعدي وابن جدعانِ
لا زلت مخضلة الأغصان يانعة ... يسقيك كل ملت القَطْرِ هتّانِ
أدنة
فقيلنا في ظلها إلى أن استوفى النهار حدّ الانتصاف، وانتصفنا بحماها من حموه غاية الانتصاف، ثم سرنا تارة في ظل وأخرى في حرور، وطورًا ننجد وآونة نغور، حتى كادت عين الشمس تغور، فوصلنا حينئذٍ مدينة أدَنَة، وهي مدينة صغيرة مستحسنة، قد استوعبت من الظرف أجناسه وأنواعه، واستوعبت من اللطف شيمة وطباعه، ذات رياض أنيقة وأشجار وريقة:
1 / 90
الخروج من دمشق
بعلبك
حمص
حماة
حلب
ذكر إرجاع ابن الفرفور وما حدث بعد ذلك من الأمور
أدنة
قونية
القسطنطينية
ذكر الرحلة الأزنكمودية
ذكر العود إلى القسطنطينية وما جرى بعد ذلك من الأمور المرضية
ذكر الرجوع الى الوطن والأوبة بعد طول مدة هذه الغيبة