فما الدار دار مُقامٍ لنا ... ولا المرءُ في الأرض بالمُعْجِزِ
يُنافسُ هذا لهذا على ... أقلَّ من الكَلِم المُوجزِ
وهل نحن إلاّ خطوطٌ وقَعْنَ ... على نقطةٍ وقْعَ مُستَوفِزِ
محيطُ العوالم أولى بنا ... فماذا التزاحُمُ في المَرْكَزِ
فنقل جميع ذلك مع غيره، وسألني عن وصل الوتر هل الأفضل أن يكون بتشهد أو بتشهدين؟ فقلت: القاعدة أنّ ما كان أكثر عملًا أو أشق كان أفضل، لكن ذكر جماعة من أصحابنا أنّ فعله بتشهدٍ واحد أفضل لخبر أبي داود أنه ﷺ أمر بذلك وقال: لا تشبهوا صلاة الوتر بصلاة المغرب.
وسألني عن مسألة الاغتراف فأوسعت له تقريرها، وذكرت له أنّ ملخص ذلك أنّ الصحيح من المذهب سَنُّها، وأنها بعد النيّة في الغَسْل، وبعد غسل الوجه في الوضوء، وهل تعتبر الغسلة الأولى فيه فقط أو الغسلات الثلاث خلاف مشي ابن عبد السلام على الأول والزركشيّ على الثاني، والأول هو الذي اعتمده شيخ الإسلام الوالد، والثاني هو الذي مالَ إليه شيخنا شيخ الإسلام زكريَّا واخترته في شرحي الكبير على المنهاج والاحتياط مع الأوّل، وأنشدته لشيخ الاسلام زين الدِّين خطاب:
1 / 194
الخروج من دمشق
بعلبك
حمص
حماة
حلب
ذكر إرجاع ابن الفرفور وما حدث بعد ذلك من الأمور
أدنة
قونية
القسطنطينية
ذكر الرحلة الأزنكمودية
ذكر العود إلى القسطنطينية وما جرى بعد ذلك من الأمور المرضية
ذكر الرجوع الى الوطن والأوبة بعد طول مدة هذه الغيبة