وأتنعم في ظلال جواره بأخفض عيش وأرفع وأرفغ، وأتفيأ من ظلاله أورف ظل وأسبغ، فألفى منه ركنًا عظيمًا، ومأوىً كريمًا، وأبًا برًا رحيمًا، فكان حكاية بعض ذلك الحال ما أنشده طفيل الغَنَويّ، فقال:
جزى الله خيرًا جعفرًا حين أزْلَقت ... بنا نعلُنَا في الواطئينَ فَزَلَّتِ
أبَو أن يَملُّونا ولو أنّ أمَّنا ... تُلاقي الذي يَلقَوْنَ منا لمَلّتِ
هُم خَلَطونا في النفوسِ وألجأوا ... إلى حُجُراتٍ أدفَأتْ وأظَلَّتِ
وقد كتبت عنه أشياء تفوق الحصر، وكتب عني أشياء قصد بها حصول الرفعة والجبر، فمّما كتبته عنه واستفدته منه مؤلَّفه شرح المقامات، وهو عجيب في بابه، ولم يكمل إلى الآن. وشرحه على الخَزْرجيّة، وهو جامع حسن، وشرحه على شواهد التلخيص المسمّى بمعاهد التنصيص، وقد لخصته في منزله في مختصر سميته تقريب المعاهد، وغير ذلك من مؤلفاته ومروياته، وحكى لي عن بعض مشايخ الكبار أنّ العالمة المحدثة فاطِمَة بنت المنجا التَّنُوخِيَّة كانت متزوجة برجل دونها في الفضل، ثم تغاضبا وتفارقا فلامها بعض تلامذتها على فراقه، فأنشدت:
1 / 138
الخروج من دمشق
بعلبك
حمص
حماة
حلب
ذكر إرجاع ابن الفرفور وما حدث بعد ذلك من الأمور
أدنة
قونية
القسطنطينية
ذكر الرحلة الأزنكمودية
ذكر العود إلى القسطنطينية وما جرى بعد ذلك من الأمور المرضية
ذكر الرجوع الى الوطن والأوبة بعد طول مدة هذه الغيبة