ومن ذلّ نفسي عند إعراض مدبرٍ ... وفتنةِ تعظيمٍ لإقبالِ مقبلِ
وكثرةِ تردادي لبابٍ محجّبٍ ... عزيزٍ إليه كلّ وقتٍ تَوَصُلي
ومن رؤيتي غيرَ الإله وفعلهِ ... لدي كل حالٍ مجمل ومفصّلِ
فقوتي منها الله ثم وسيلتي ... محمد الهادي النبي المفضَّلِ
فليس على غيرِ الإله توكلي ... وليس بغير الهاشمي توسُلي
فببركة التوجه إلى الله الملك العلام، والتوسل بنبيه محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، لم يقابلنا أحد من الأكابر إلاّ بغاية الإكرام والتعظيم والتبجيل والاحترام، والله تعالى هو المأمول في نجاح المطالب وبلوغ المآرب إنه سبحانه لا يخيب من توكّل عليه، والتجأ في كل أموره إليه، وكان من تمام السعد والتوفيق، الانتماء إلى جناب الجَنَاب الكريم العريق، الصَّديق الصديق، بل الشقيق الشفيق، بل الركن الوثيق، والسيد على التحقيق، ذي الحسب الصميم الظاهر، والنسب الكريم الطاهر، والجلال الباهي الباهر، والجمال الزاهي الزاهر، والكمال المتجلي في أعلى
كمالات المظاهر، والفضل الذي تطفَّل الفاضل على موائده، واستسقى من نمير موارده، والبيت الذي نمي على قواعد الدِّين بل نمي الدِّين على قواعده، فقام على أرفع أركان وأثبت أساس، وارتفع بالفضل على سائر الناس، كيف وبانيه عمّ النبي صلّى الله عليه
1 / 136
الخروج من دمشق
بعلبك
حمص
حماة
حلب
ذكر إرجاع ابن الفرفور وما حدث بعد ذلك من الأمور
أدنة
قونية
القسطنطينية
ذكر الرحلة الأزنكمودية
ذكر العود إلى القسطنطينية وما جرى بعد ذلك من الأمور المرضية
ذكر الرجوع الى الوطن والأوبة بعد طول مدة هذه الغيبة