940

Matalic Anwar

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Editor

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Penerbit

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1433 AH

Lokasi Penerbit

دولة قطر

سعد (١): "فَحَسَمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمِشْقَصٍ" (٢).
قوله: "خَيْرُكُمْ (٣) مَحَاسِنُكُمْ قَضاءً" (٤) جمع مَحْسَن، بفتح الميم والسين، ويحتمل أن يكون سماهم بالصفة، أي: ذوُو المحاسن، وأما: "أَحَاسِنُكُمْ" (٥) فجمع أحسن، (وذكر الإحسان في العمل وفسره بالإجادة والإتيان به على أحسن) (٦) وجوهه وأتمها.
قوله (٧): "أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهًا، وَأَحْسَنَهُ خَلْقًا" (٨) يريد: وأحسنهم خلقًا، يذهب إلى معنى: وأحسن مَنْ يُوجَدُ أو وُجِدَ أو مَنْ هُنَاكَ ونحوه، وهذا من أفصح الكلام عندهم.
ومثله قوله في نساء قريش: "أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ" (٩).
و"كان أكثر دعائه: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً﴾ (١٠) [البقرة: ٢٠١] أي: نعمة في الدنيا والجنة في الآخرة.
وقيل: أعمالا حسنة في الدنيا وأجورًا جسيمة في الآخرة. وقيل:

(١) في (أ): (سعيد).
(٢) مسلم (٢٢٠٨) من حديث جابر بلفظ: "فَحَسَمَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِيَده بِمِشْقَصٍ" يعني: سعد بن معاذ.
(٣) في (د): (خياركم).
(٤) مسلم (١٦٠١/ ١٢١) من حديث أبي هريرة.
(٥) البخاري (٦٠٣٥)، ومسلم (٢٣٢١) من حديث ابن عمرو.
(٦) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٧) ساقطة من (د، أ).
(٨) البخاري (٣٥٤٩)، ومسلم (٢٣٣٧/ ٩٣) من حديث البراء، بلفظ: "وَأَحْسَنَهُمْ خَلْقًا".
(٩) البخاري (٥٠٨٢. ٥٣٦٥)، ومسلم (٢٥٢٧) من حديث أبي هريرة.
(١٠) البخاري (٦٣٨٩) من حديث أنس.

2 / 352