929

Matalic Anwar

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Editor

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Penerbit

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1433 AH

Lokasi Penerbit

دولة قطر

الشوارب و"عَنِّي" ها هنا بمعنى: عليَّ، أي: استقصِ ما تخاطبني به ونَخِّله، وجواب ابن عباس يدل عليه، وذكر المفجع اللغوي: أحفى فلان بفلان إذا أربى عليه في المخاطبة، ومنه: "أَحْفَوْهُ في المَسْأَلَةِ" (١) أي: أكثروا عليه (٢) فقوله: "وَتُحْفِي عَنِّي" يقول: لا تكثر علي، وعُدَّ (٣) الإكثار عني، والله أعلم.
قال ابن قرقول: في هذا كله نظر، وعندي أنه بمعنى الاهتبال والمبالغة في البر به والنصيحة له من قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا﴾ [مريم: ٤٧] أي: أبالغ له، وأستقصي في النصيحة له، والاختيار فيما ألقي إليه من صحيح الآثار.
قوله: "إِنَّ الله يُحِبُّ العَبْدَ التَّقِيَّ (٤) الحَفِيَّ" بالمهملة عند العذري، ولغيره بالمعجمة (٥) وهو الصواب، ولكلٍّ وجه.
...

(١) البخاري (٦٣٦٢) بلفظ: " أَحْفَوْهُ المَسْأَلَةَ". والبخاري (٧٠٦٩)، ومسلم (٢٣٥٩/ ١٣٧). بلفظ: "أَحْفَوْهُ بِالْمَسْأَلَةِ" من حديث أنس.
(٢) ورد بهامش (س) ما نصه: قلت: الحفاء وهو التحفي: الإكرام بالمسألة والإلطاف، هذا قول أئمة اللغة.
(٣) في (أ): (وهذا).
(٤) ساقطة من (د، أ).
(٥) مسلم (٢٩٦٥) من حديث سعد بن أبي وقاص بلفظ: "إِنَّ اللهَ يُحِبُّ العَبْدَ التَّقِيَّ، الغَنِيَّ، الخَفِيَّ".

2 / 341