778

Matalic Anwar

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Editor

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Penerbit

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1433 AH

Lokasi Penerbit

دولة قطر

الْجِيم مَعَ اليَاءِ
قوله في الكنز: "إِلَّا جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ" (١) قيل: جاء هاهنا بمعنى: صار وتحول، ويحتمل أن يكون جاء إلى صاحبه وقصده.
وقوله: "مُجْتَابِي النِّمَارِ" (٢) مفتعلين، من لفظ الجيب للثوب، والاجتياب: تقوير موضع دخول رأس اللابس من الثوب، ويسمى ذلك الموضع المقور: جيبًا، فجاء هؤلاء القوم، وقد فتحوا في نمارهم جيوبًا أدخلوا منها رؤوسهم فلبسوها، يصف سوء حالهم وشدة فقرهم، وقد فسره الخطابي بأنهم قطعوا النمار قطعًا وشقوها أُزرا لحاجتهم (٣)، يقال: جبن الثوب واجتبنه: قطعته. فهو من ذوات الواو. قال ثابت: الاجتياب للثوب أن (٤) يقطع وسطه ثم يلبس ولا يجيَّب: فإذا حبيب فهي بقيرة. وقيل: هو من ذوات الياء، وأن ألفه منقلبة عن ياء إذا استثقلت كسرتها فحذفت فسكنت وانفتح ما قبلها فانقلبت ألفًا.
وقوله: "يَجِيشُ" (٥) أي: يفور، و"جَاشَتِ الرَّكيَّةُ" (٦) كذلك، والقدر غلت وفارت وكذلك البحر والهم والنفس، والغصة والمعدة للقيء. وقيل: جاش: ارتفع، وكان الأصمعي يفرق بين جاشت وجشأت، فيقول: جاشت: فارت، وجشأت: ارتفعت.

(١) مسلم (٩٨٨) من حديث جابر.
(٢) مسلم (١٥١٧) من حديث جرير.
(٣) "غريب الحديث" ٢/ ٢٩٧.
(٤) في (س، أ): (أي).
(٥) البخاري (١٠٠٩) من حديث ابن عمر، و(٢٧٣١ - ٢٧٣٢) من حديث المسور بن
مخرمة ومروان.
(٦) مسلم (١٨٠٧) من حديث سلمة بن الأكوع.

2 / 190